قديم 23-12-2016, 09:01 PM
  المشاركه #21

كاتب قدير

تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 63,068
ابوبيان 15 غير متواجد حالياً  

رد: ,, يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا ,,

ردد معي ثلاث مرات
"سبحان الله وبحمده عدد خلقه،ورضى نفسه،وزنة عرشه، ومداد كلماته"




رد مع اقتباس
 
 

قديم 25-12-2016, 03:41 PM
  المشاركه #22

كاتب مميز

تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 179,729
زاوية الدائرة غير متواجد حالياً  

رد: ,, يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا ,,

سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ

عَــدَدَ خَلْقِـــــــــــــــهِ وَرِضَا نَفْسِـــــــــــهِ

وَزِنَةَ عَرْشِـــــــــــهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِـــــــــــهِ




رد مع اقتباس
قديم 26-12-2016, 11:24 AM
  المشاركه #23

كاتب قدير

تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 63,068
ابوبيان 15 غير متواجد حالياً  

رد: ,, يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا ,,

وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ( 60 )
أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ( 61 ) .
وقوله: ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ) أي:يعطون العطاء وهم خائفون ألا يتقبل منهم، لخوفهم أن يكونوا قد قصروا في القيام بشروط الإعطاء. وهذا من باب الإشفاق والاحتياط، كما قال الإمام أحمد:
حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مالك بن مِغْوَل، حدثنا عبد الرحمن بن سعيد بن وهب، عن عائشة؛ أنها قالت:يا رسول الله،
( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) ، هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر، وهو يخاف الله عز وجل؟ قال: « لا يا بنت أبي بكر، يا بنت الصديق، ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق،
وهو يخاف الله عز وجل » .
وهكذا رواه الترمذي وابن أبي حاتم، من حديث مالك بن مِغْوَل، به بنحوه . وقال: « لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون، وهم يخافون ألا يقبل منهم، ( أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ) قال الترمذي:ورُوي هذا الحديث من حديث عبد الرحمن بن سعيد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا . »
وهكذا قال ابن عباس، ومحمد بن كعب القرظي، والحسن البصري في تفسير هذه الآية.
وقد قرأ آخرون هذه الآية: « والذين يأتون ما أتوا وقلوبهم وجلة » أي:يفعلون ما يفعلون وهم خائفون، وروي هذا مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ كذلك.
قال الإمام أحمد:حدثنا عفان، حدثنا صخر بن جُوَيْرِية، حدثنا إسماعيل المكي، حدثني أبو خلف مولى بني جُمَح:أنه دخل مع عُبَيد بن عُمَيْر على عائشة، رضي الله عنها، فقالت:مرحبًا بأبي عاصم، ما يمنعك أن تزورنا - أو:تُلِمّ بنا؟ - فقال:أخشى أن أمُلَّك. فقالت:ما كنت لتفعل؟ قال:جئت لأسأل عن آية في كتاب الله عز وجل،
كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها؟ قالت:أيَّة آية؟ فقال: ( الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا ) أو ( الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا ) ؟ فقالت:أيتهما أحب إليك؟ فقلت:والذي نفسي بيده، لإحداهما أحب إلي من الدنيا جميعًا -
أو:الدنيا وما فيها- قالت:وما هي؟ فقلت: ( الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا ) فقالت:أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك كان يقرؤها، وكذلك أنـزلت، ولكن الهجاء حرف .
إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.

والمعنى على القراءة الأولى - وهي قراءة الجمهور:السبعة وغيرهم- أظهر؛ لأنه قال: ( أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ) ، فجعلهم من السابقين. ولو كان المعنى على القراءة الأخرى لأوشك ألا يكونوا من السابقين، بل من المقتصدين أو المقصرين، والله تعالى أعلم.
وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 62 ) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ ( 63 ) حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ ( 64 ) لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ ( 65 ) قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ ( 66 ) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ ( 67 ) .
يقول تعالى مخبرًا عن عدله في شرعه على عباده في الدنيا:أنه لا يكلف نفسًا إلا وسعها، أي:إلا ما تطيق حمله والقيام به، وأنه يوم القيامة يحاسبهم بأعمالهم التي كتبها عليهم في كتاب مسطور لا يضيع منه شيء؛ ولهذا قال: ( وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ ) يعني:كتاب الأعمال، ( وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) أي:لا يبخسون من الخير شيئا، وأما السيئات فيعفو ويصفح عن كثير منها لعباده المؤمنين.
ثم قال منكرًا على الكفار والمشركين من قريش: ( بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ ) أي:غفلة وضلالة ( مِنْ هَذَا ) أي:القرآن الذي أنـزله [ الله تعالى ] على رسوله صلى الله عليه وسلم.
وقوله: ( وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ ) :قال الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس: ( وَلَهُمْ أَعْمَالٌ ) أي:سيئة من دون ذلك، يعني:الشرك، ( هُمْ لَهَا عَامِلُونَ ) قال:لا بد أن يعملوها. كذا روي عن مجاهد، والحسن، وغير واحد.
وقال آخرون: ( وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ ) أي:قد كتب عليهم أعمال سيئة لا بد أن يعملوها قبل موتهم لا محالة، لتحق عليهم كلمة العذاب. ورُوِي نَحو هذا عن مقاتل بن حيَّان والسُّدِّيّ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وهو ظاهر قوي حسن. وقد قدمنا في حديث ابن مسعود: « فوالذي لا إله غيره، إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخلها » .
وقوله: ( حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ ) يعني:حتى إذا جاء مترفيهم - وهم السعداء المنعمون في الدنيا- عذابُ الله وبأسه ونقمته بهم ( إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ ) أي:يصرخون ويستغيثون، كما قال تعالى: وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلا * إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا وَجَحِيمًا * وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا [ المزمل:11- 13 ] ، وقال تعالى: كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ [ ص:3 ] .
وقوله: ( لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ ) أي:لا نجيركم مما حل بكم، سواء جأرتم أو سكتُّم، لا محيد ولا مناص ولا وَزَرَ لزم الأمر ووجب العذاب.
ثم ذكر أكبر ذنوبهم فقال: ( قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ ) أي:إذا دعيتم أبيتم، وإن طُلبتم امتنعتم؛ ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ [ غافر:12 ] .
وقوله: ( مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ ) :في تفسيره قولان، أحدهما:أن مستكبرين حال منهم حين نكوصهم عن الحق وإبائهم إياه، استكبارًا عليه واحتقارًا له ولأهله، فعلى هذا الضمير في ( بِهِ ) فيه ثلاثة أقوال:
أحدهما :أنه الحرم بمكة، ذموا لأنهم كانوا يسمرون بالهُجْر من الكلام.
والثاني:أنه ضمير القرآن، كانوا يسمرون ويذكرون القرآن بالهجر من الكلام: « إنه سحر، إنه شعر، إنه كهانة » إلى غير ذلك من الأقوال الباطلة.
والثالث:أنه محمد صلى الله عليه وسلم، كانوا يذكرونه في سمرهم بالأقوال الفاسدة، ويضربون له الأمثال الباطلة، من أنه شاعر، أو كاهن، أو ساحر، أو كذاب، أو مجنون. وكل ذلك باطل، بل هو عبد الله ورسوله، الذي أظهره الله عليهم، وأخرجهم من الحرم صاغرين أذلاء.
وقيل:المراد بقوله: ( مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ ) أي:بالبيت، يفتخرون به ويعتقدون أنهم أولياؤه، وليسوا بهم، كما قال النسائي في التفسير من سننه:
أخبرنا أحمد بن سليمان، أخبرنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى، أنه سمع سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس أنه قال:إنما كره السمر حين نـزلت هذه الآية: ( مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ ) ، فقال:مستكبرين بالبيت، يقولون:نحن أهله، ( سَامِرًا ) قال:يتكبرون [ ويسمرون فيه، ولا ] يعمرونه، ويهجرونه .
وقد أطنب ابن أبي حاتم هاهنا بما ذا حاصله.
أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الأَوَّلِينَ ( 68 ) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 69 ) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ( 70 ) وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ ( 71 ) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 72 ) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 73 ) وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ ( 74 )
يقول تعالى منكرًا على المشركين في عدم تفهمهم للقرآن العظيم، وتدبرهم له وإعراضهم عنه، مع أنهم قد خصوا بهذا الكتاب الذي لم ينـزل الله على رسول أكمل منه ولا أشرف، لا سيما وآباؤهم الذين ماتوا في الجاهلية، حيث لم يبلغهم كتاب ولا أتاهم نذير، فكان اللائق بهؤلاء أن يقابلوا النعمة التي أسداها الله إليهم بقبولها، والقيام بشكرها وتفهمها، والعمل بمقتضاها آناء الليل وأطراف النهار، كما فعله النجباء منهم ممن أسلم واتبع الرسول، صلوات الله وسلامه عليه، ورضي عنهم.

وقال قتادة: ( أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ ) إذًا والله يجدون في القرآن زاجرًا عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه، فهلكوا عند ذلك.

ثم قال منكرا على الكافرين من قريش: ( أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ) أي:أَفَهُمْ لا يعرفون محمدًا وصدقه وأمانته وصيانته التي نشأ بها فيهم، أفيقدرون على إنكار ذلك والمباهتة فيه؟ ولهذا قال جعفر بن أبي طالب، رضي الله عنه، للنجاشي ملك الحبشة:أيها الملك، إن الله بعث إلينا رسولا نعرف نسبه وصدقه وأمانته. وهكذا قال المغيرة بن شعبة لنائب كسرى حين بارزهم وكذلك قال أبو سفيان صخر بن حرب لملك الروم هرقل، حين سأله وأصحابه عن صفات النبي صلى الله عليه وسلم ونسبه وصدقه وأمانته، وكانوا بعد كفارًا لم يسلموا، ومع هذا ما أمكنهم إلا الصدق فاعترفوا بذلك.

وقوله: ( أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ) يحكي قول المشركين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تقوَّل القرآن، أي:افتراه من عنده، أو أن به جنونا لا يدري ما يقول. وأخبر عنهم أن قلوبهم لا تؤمن به، وهم يعلمون بطلان ما يقولونه في القرآن، فإنه قد أتاهم من كلام الله ما لا يُطاق ولا يُدافع، وقد تحداهم وجميع أهل الأرض أن يأتوا بمثله، فما استطاعوا ولا يستطيعون أبد الآبدين؛ ولهذا قال: ( بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ) يحتمل أن تكون هذه جملة حالية، أي:في حال كراهة أكثرهم للحق، ويحتمل أن تكون خبرية مستأنفة، والله أعلم.

وقال قتادة:ذُكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم لقي رجلا فقال له: « أسلم » فقال الرجل:إنك لتدعوني إلى أمر أنا له كاره. فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: « وإن كنت كارها » . وذُكِر لنا أنه لقي رجلا فقال له: « أسلم » فَتَصَعَّده ذلك وكبر عليه، فقال له نبي الله: « أرأيت لو كنتَ في طريق وَعْر وَعْث، فلقيت رجلا تعرف وجهه، وتعرف نسبه، فدعاك إلى طريق واسع سهل، أكنت متبعه ؟ » قال:نعم. فقال: « فوالذي نفس محمد بيده، إنك لفي أوعر من ذلك الطريق لو قد كنت عليه، وإني لأدعوك إلى أسهل من ذلك لو دعيت إليه » . وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم لقي رجلا فقال له: « أسلم » فَتَصَعَّدَه ذلك، فقال له نبي الله صلى الله عليه وسلم: « أرأيت فتييك، أحدهما إذا حدثك صدقك، وإذا ائتمنته أدى إليك أهو أحب إليك، أم فتاك الذي إذا حدثك كذبك وإذا ائتمنته خانك؟ » . قال:بل فتاي الذي إذا حدثني صدقني، وإذا ائتمنته أدى إلي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « كذاكم أنتم عند ربكم » .

وقوله: ( وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ) قال مجاهد، وأبو صالح والسدي:الحق هو الله عز وجل، والمراد:لو أجابهم الله إلى ما في أنفسهم من الهوى، وشرع الأمور على وفق ذلك ( لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ) أي:لفساد أهوائهم واختلافها، كما أخبر عنهم في قولهم: لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ثم قال: أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ [ الزخرف:31، 32 ] وقال تعالى: قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا [ الإسراء:100 ] وقال: أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا [ النساء:53 ] ، ففي هذا كله تبيين عجز العباد واختلاف آرائهم وأهوائهم، وأنه تعالى هو الكامل في جميع صفاته وأقواله وأفعاله، وشرعه وقدره، وتدبيره لخلقه تعالى وتقدس، فلا إله غيره، ولا رب سواه.

ثم قال: ( بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ ) يعني:القرآن، ( فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ ) .

وقوله: ( أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا ) :قال الحسن:أجرا. وقال قتادة:جعلا ( فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ) أي أنت لا تسألهم أجرة ولا جعلا ولا شيئا على دعوتك إياهم إلى الهدى، بل أنت في ذلك تحتسب عند الله جزيل ثوابه، كما قال: قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللَّهِ [ سبأ:47 ] ، وقال: قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ [ ص:86 ] ، وقال: قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى [ الشورى:23 ] ، وقال تعالى: وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ [ يس:20، 21 ] .

وقوله: ( وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ ) قال الإمام أحمد:

حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جُدْعَان، عن يوسف بن مِهْران، عن ابن عباس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه - فيما يرى النائم- ملكان، فقعد أحدهما عند رجليه، والآخر عند رأسه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه:اضرب مَثَل هذا ومثل أمته. فقال:إن مَثَلَه ومثل أمته، كمثل قوم سُفْر انتهوا إلى رأس مَفَازة، فلم يكن معهم من الزاد ما يقطعون به المفازة ولا ما يرجعون به، فبينا هم كذلك إذ أتاهم رجل في حلة حبرة، فقال:أرأيتم إن وردت بكم رياضا معشبة، وحياضا رواء تتبعوني؟ فقالوا:نعم . قال:فانطلق، فأوردهم رياضا معشبة وحياضا رواء، فأكلوا وشربوا وسمنوا فقال لهم:ألم ألفكم على تلك الحال، فجعلتم لي إن وردت بكم رياضا معشبة وحياضا رواء أن تتبعوني؟ قالوا :بلى، قال:فإن بين أيديكم رياضا أعشب من هذه، وحياضا هي أروى من هذه، فاتبعوني. قال:فقالت طائفة:صدق والله، لنتبعه. وقالت طائفة:قد رضينا بهذا نقيم عليه .

وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي:حدثنا زهير، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري، حدثنا حفص بن حميد، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إني ممسك بحجزكم:هَلُمَّ عن النار، هلم عن النار، وتغلبوني وتقاحمون فيها تَقَاحُم الفراش والجنادب، فأوشك أن أرسل حجزكم وأنا فَرَطكم على الحوض، فتردون علي معا وأشتاتا، أعرفكم بسيماكم وأسمائكم، كما يعرف الرجل الغريب من الإبل في إبله، فيُذْهَب بكم ذات اليمين وذات الشمال، فأناشد فيكم رب العالمين:أي رب، قومي، أي رب أمتي. »

فيقال:يا محمد، إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم كانوا يمشون بعدك القهقرى على أعقابهم، فلأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل شاة لها ثغاء، ينادي:يا محمد، يا محمد. فأقول:لا أملك لك شيئا. قد بلغت، ولأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل بعيرا له رُغَاء، ينادي:يا محمد، يا محمد. فأقول:لا أملك شيئا، قد بلغت، ولأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل فرسا لها حمحمة، فينادي:يا محمد، يا محمد، فأقول:لا أملك لك شيئا، قد بلغت، ولأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل سقاء من أدم، ينادي:يا محمد، يا محمد:فأقول:لا أملك لك شيئا قد بلغت « . »

وقال علي بن المديني:هذا حديث حسن الإسناد، إلا أن حفص بن حميد مجهول، لا أعلم روى عنه غير يعقوب بن عبد الله الأشعري القمي.

قلت:بل قد روى عنه أيضا أشعث بن إسحاق، وقال فيه يحيى بن معين:صالح. ووثقه النسائي وابن حبان.

وقوله: ( وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ )
أي:لعادلون جائرون منحرفون. تقول العرب:نكب فلان عن الطريق:إذا زاغ عنها




رد مع اقتباس
قديم 26-12-2016, 11:32 AM
  المشاركه #24

كاتب قدير

تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 63,068
ابوبيان 15 غير متواجد حالياً  

رد: ,, يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا ,,

الخوف من حبوط العمل وسوء الحساب يوم القيامة واحد من أعظم أعمال القلوب التي أقضَّت مضاجع الصالحين ، وأرَّقت منام الأولياء المتقين ، وسالت لأجلها دموع العابدين الذين وصف الله عز وجل قلوبهم بالوجل ، وزكاهم بالمسارعة إلى خير العمل ، وذلك في قوله عز وجل : ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ . أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ) المؤمنون/60-61
عن عائشة رضي الله عنها قالت :
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قَالَتْ عَائِشَةُ : أَهُمْ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ ؟ قَالَ : لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ ! وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ )
رواه الترمذي (رقم/3175) وصححه ابن كثير في " تفسير القرآن العظيم " (1/176)
ومع ذلك لم يتحول الخوف – لدى هؤلاء – إلى هاجس يضعف عن العمل ، أو قنوط ووسواس يخالف في مضمونه العشرات من آيات الرجاء في القرآن الكريم .
ألم تسمع قول الله عز وجل : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ) النساء/70.
وقوله تعالى : ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) القصص/84.
وقوله عز وجل : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا . أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا ) الكهف/30-31.
ويقول سبحانه : ( إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) يوسف/90

فالواجب على المسلم أن يؤمن – إيماناً حقيقياً يظهر أثره في الجوارح والقلوب - بعدل الله وكرمه ، وأنه سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملاً ، ولا يظلم مثقال ذرة ، بل يجازي بالإحسان إحساناً ، وبالإساءة عفواً وصفحاً وغفراناً لمن يشاء عز وجل .
ولتسمع ـ يا عبد الله ـ إلى خطاب ربك لنا ، وخبره الصادق عن نفسه سبحانه ، الذي يخاطب العقول والقلوب معا : ( مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ) النساء/174 .
يقول الشيخ السعدي رحمه الله في تفسيره لذلك :
" أخبر تعالى عن كمال غناه وسعة حلمه ورحمته وإحسانه فقال: { مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ } ؛ والحال أن الله شاكر عليم. يعطي المتحملين لأجله الأثقال ، الدائبين في الأعمال : جزيل الثواب وواسع الإحسان . ومن ترك شيئًا لله أعطاه الله خيرًا منه .
ومع هذا يعلم ظاهركم وباطنكم ، وأعمالكم وما تصدر عنه من إخلاص وصدق ، وضد ذلك . وهو يريد منكم التوبة والإنابة والرجوع إليه ، فإذا أنبتم إليه : فأي شيء يفعل بعذابكم ؟ فإنه لا يتشفى بعذابكم ، ولا ينتفع بعقابكم ؛ بل العاصي لا يضر إلا نفسه ، كما أن عمل المطيع لنفسه .
والشكر : هو خضوع القلب واعترافه بنعمة الله ، وثناء اللسان على المشكور ، وعمل الجوارح بطاعته ، وأن لا يستعين بنعمه على معاصيه" انتهى من "تفسير السعدي" (211) .

وقد كان الخوف من سوء الحساب وحبوط العمل أهم أسباب صلاح الأرض وعمارتها بالعمل الصالح والأخلاق الفاضلة ، كما نص على ذلك في القرآن الكريم في الآية السابقة في قوله عز وجل : ( أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ) المؤمنون/60-61
وأشار إليه مرة أخرى أيضاً حين قرن الخوف من سوء الحساب يوم القيامة بصلة الأرحام والفقراء وأهل الحاجات ، وذلك في قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ) الرعد/21.
ولذلك ورد عن الفضيل بن عياض رحمه الله أنه قال : " من خاف الله دلَّه الخوفُ على كل خير " انتهى.

يقول أبو حامد الغزالي رحمه الله – بعد أن قسم الخوف إلى ثلاثة أحوال: اعتدال، وتقصير، وإفراط - :
" وأما المُفْرِط فإنه الذي يقوى ويجاوز حد الاعتدال حتى يخرج إلى اليأس والقنوط ، وهو مذموم أيضاً ؛ لأنه يمنع من العمل ، وقد يَخرُج الخوف أيضاً إلى المرض والضعف ، وإلى الوله والدهشة وزوال العقل ، فالمراد من الخوف هو المراد من السوط ، وهو الحمل على العمل ، ولولاه لما كان الخوف كمالا .... فما يخرج إلى القنوط فهو مذموم ، وهو كالضرب الذي يقتل الصبي ، والسوط الذي يُهلك الدابة أو يمرضها أو يكسر عضواً من أعضائها ، وإنما ذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم أسباب الرجاء وأكثر منها ليعالج به صدمة الخوف المفرط ، المفضي إلى القنوط ، أو أحد هذه الأمور .
فكل ما يراد لأمر : فالمحمود منه ما يفضي إلى المراد المقصود منه ، وما يقصر عنه أو يجاوزه فهو مذموم .
وفائدة الخوف الحذر ، والورع ، والتقوى ، والمجاهدة ، والعبادة ، والفكر ، والذكر ، وسائر الأسباب الموصلة إلى الله تعالى ، وكل ذلك يستدعى الحياة مع صحة البدن ، وسلامة العقل ، فكل ما يقدح في هذه الأسباب فهو مذموم " انتهى من " إحياء علوم الدين " (4/157-158).

فالحاصل أن الشريعة تأمرك أن توازن بين الخوف والرجاء ، وتعتدل بين الخشية والأمل ، فلا تغلب أحدهما على الآخر ، بل تسير بهما إلى الله سير الطائر ذي الجناحين ، ولا يستزلنك الشيطان فيضعف فيك جانب الرجاء ، وينسيك الأدلة المتواترة في الكتاب والسنة الدالة على سعة كرم الله وجوده ، وأن العمل الصالح المخلص اليسير قد يكون كافيا لدخول الجنة .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
( بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ )
رواه مسلم (رقم/1914)
وانظر جواب السؤال رقم : (125618)
والله أعلم .




رد مع اقتباس
قديم 26-12-2016, 02:51 PM
  المشاركه #25

كاتب مميز

تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 179,729
زاوية الدائرة غير متواجد حالياً  

رد: ,, يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا ,,

اللَّهمَّ إني أعوذ بك من الهَمِّ والحَزَنِ

وأعوذُ بك من العجْزِ والكَسَلِ

وأَعوذُ بك من الجُبْنِ و البخْلِ

وأعوذ بك من غَلَبَةِ الدَّيْنِ وقَهرِ الرجال




رد مع اقتباس
قديم 26-12-2016, 03:51 PM
  المشاركه #26

كاتب مميز

تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 179,729
زاوية الدائرة غير متواجد حالياً  

رد: ,, يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا ,,

سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ

عَــدَدَ خَلْقِـــــــــــــــهِ وَرِضَا نَفْسِـــــــــــهِ

وَزِنَةَ عَرْشِـــــــــــهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِـــــــــــهِ




رد مع اقتباس
قديم 06-01-2017, 04:17 PM
  المشاركه #27

كاتب قدير

تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 63,068
ابوبيان 15 غير متواجد حالياً  

رد: ,, يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا ,,

سميت بآية الحقوق العشرة لأنها جمعت عشرة حقوق
أولها حق الله تعالى وهو التوحيد،
وحق الوالدين،
وحق ذي القربى،
وحق اليتامى،
وحق المساكين،
وحق الجار ذي القربى،
وحق الجار الجنب،
وحق الصاحب،
وحق ابن السبيل،
وحق ملك اليمين.










رد مع اقتباس
قديم 06-01-2017, 04:18 PM
  المشاركه #28

كاتب قدير

تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 63,068
ابوبيان 15 غير متواجد حالياً  

رد: ,, يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا ,,

* قال الشيخ عبدالرحمن السحيم / يسميها العلماء آية الحقوق العشرة لأنها اشتملت
على الوصيه بعشرة حقوق .


الحقوق العشرة :

1) حق الله على العبد بالعبادة دون شرك
في قوله تعالى : (( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ))
قال ابن كثير في تفسيره :
يأمر تبارك وتعالى بعبادته وحده لا شريك له؛ فإنه هو الخالق الرازق المنعم المتفضل على خلقه في جميع الآنات والحالات،
فهو المستحق منهم أن يوحدوه، ولا يشركوا به شيئا من مخلوقاته. (2/297)


2) حق الـوالدين بالإحسان إليهما
فـي قــوله تعالى : (( وبالـوالـديـن إحـســانـاًً ))
قال ابن السعدي في تفسيره : أي: أحسنوا إليهم بالقول الكريم والخطاب اللطيف والفعل الجميل بطاعة أمرهما واجتناب نهيهما والإنفاق عليهما وإكرام من له تعلق بهما وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا بهما. وللإحسان ضدان، الإساءةُ وعدمُ الإحسان. وكلاهما منهي عنه. (1/177)


3) حق الأقـــــــــارب فـي
قــوله تعالى : (( وبــــذي الــقــربــى ))
قال الطبري في تفسيره : وأما قوله : "وبذي القربى" فإنه يعني: وأمرَ أيضًا بذي القربى، وهم ذوو قرابة أحدنا من قبل أبيه أو أمه، ممن قربت منه قرابته برحمه من أحد الطرفين إحسانًا بصلة رحمه. (8/334)


4) حق الــيــتامـــــى
فـي قــوله تعالى : (( والــــيــتامــــــى ))
قال جلال الدين السيوطي في تفسيره الدر المنثور في التأويل بالمأثور : أخرج أحمد والبخاري عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين . وأشار بالسبابة والوسطى » .
وأخرج أحمد عن أبي أمامة . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
« من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات ، ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين . وقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى » .


5) حق الـــــمـساكـيـن
فـي قــوله تعالى : (( والــمــســاكــيـــن ))
قال ابن كثير في تفسيره : وهم المحاويج من ذوي الحاجات الذين لا يجدون ما يقوم بكفايتهم، فأمر الله بمساعدتهم بما تتم به كفايتهم وتزول به ضرورتهم. (2/298)


6) حق الــجـار الـقـريـب
فـي قــوله تعالى : (( والــجار ذي الــقـربــى ))
قال القرطبي في تفسيره : أما الجار فقد أمر الله تعالى بحفظه والقيام بحقه والوصاة برعي ذمته في كتابه وعلى لسان نبيه، ألا تراه سبحانه أكد ذكره بعد الوالدين والأقربين فقال تعالى: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى} أي القريب. (5/183)


7) حق الــجـار الـبـعـيـد
فـي قــوله تعالى : (( والــجار الــجــنـــب ))
قال الطبري في تفسيره : معنى الجنب في هذا الموضع : الغريبُ البعيد، مسلمًا كان أو مشركًا، يهوديًا كان أو نصرانيًا"، لما بينا قبل من أن "الجار ذي القربى"، هو الجار ذو القرابة والرحم، والواجب أن يكون "الجار ذو الجنابة"، الجار البعيد، ليكون ذلك وصية بجميع أصناف الجيران قريبهم وبعيدهم. (8/339)


8) حق الـصاحـب بالـجـنـب
فـي قــوله تعالى : (( والـصاحـب بالـجـنـــب ))
قال ابن السعدي في تفسيره : قيل: الرفيق في السفر، وقيل: الزوجة، وقيل الصاحب مطلقا، ولعله أولى، فإنه يشمل الصاحب في الحضر والسفر ويشمل الزوجة، فعلى الصاحب لصاحبه حق زائد على مجرد إسلامه، من مساعدته على أمور دينه ودنياه، والنصح له؛ والوفاء معه في اليسر والعسر، والمنشط والمكره، وأن يحب له ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه، وكلما زادت الصحبة تأكد الحق وزاد. (1/177)


9) حق ابن السبيل المسافر المقطوع
فـي قـوله تعالى : (( وابـــن الــسـبــيــل ))
قال البغوي في تفسيره : قيل: هو المسافر لأنه مُلازِمٌ للسبيل، والأكثرون: على أنه الضيف، أخبرنا الأستاذ الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الاسفراييني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق، أنا شعيب بن عمرو الدمشقي، أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، أنه سمع نافع بن جبير، عن أبي شريح الخزاعي أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال :
"من كان يؤمُن بالله واليوم الآخر فليُحسنْ إلى جاره، ومن كان يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر فلْيكُرْم ضيفَه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليَقُلْ خيرًا أو ليصمت". {أخرجه البخاري ومسلم} (2/211/212)


10) حق مــلك الــيـمـيـــن
فـي قـوله تعال : (( ومـا مـلـكـت أيـمانـكـم ))
قال القرطبي في تفسيره : أمر الله تعالى بالإحسان إلى المماليك، وبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم؛ وروى مسلم
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
"للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق". فندب صلى الله عليه وسلم السادة إلى مكارم الأخلاق وحضهم عليها وأرشدهم إلى الإحسان وإلى سلوك طريق التواضع حتى لا يروا لأنفسهم مزية على عبيدهم، إذ الكل عبيدالله والمال مال الله،
لكن سخر بعضهم لبعض، وملك بعضهم بعضا إتماما للنعمة وتنفيذا للحكمة؛ فإن أطعموهم أقل مما يأكلون، وألبسوهم أقل مما يلبسون صفه ومقدارا جاز إذا قام بواجبه عليه. ولا خلاف في ذلك والله أعلم. (5/189/190)












رد مع اقتباس
قديم 06-01-2017, 04:23 PM
  المشاركه #29

كاتب قدير

تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 63,068
ابوبيان 15 غير متواجد حالياً  

رد: ,, يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا ,,





رد مع اقتباس
قديم 06-01-2017, 11:05 PM
  المشاركه #30

كاتب قدير

تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 63,068
ابوبيان 15 غير متواجد حالياً  

رد: ,, يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا ,,





رد مع اقتباس
إضافة رد



مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
من, الحياة, الدنيا, يعلمون, ظاهراً

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



11:54 PM