إضافة رد
قديم 03-04-2018, 06:02 PM
  المشاركه #1

كاتب قدير

تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 63,068
ابوبيان 15 غير متواجد حالياً  

<< الذاكرين الله والذاكرات >>


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي وَسِعَ كلَّ شَيءٍ عِلمًا، وقهَر كلَّ مخلوقٍ عزَّة وحُكمًا، يعلَمُ ما بين أيديهم وما خلفَهم ولا يُحِيطون به عِلمًا، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحدَه لا شريك له، الملك الكبير اللطيف الخبير، الذي ليس كمِثلِه شيء وهو السميع البصير.

وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله النبي المصطفى، والرسول المُجتَبى، الداعي إلى أكمَلِ الدِّين والهُدَى، صاحب المقام المحمود، واللِّواء المَعقُود، والحوض المورود، صلَّى الله وسلَّم عليه وعلى آله وأصحابه.


توبة ادم

* بعد ان أكل أدم وحواء من الشجرة وعصوا الله تبارك وتعالى .. ما هي نتائج معصية آدم ؟
نتائج معصية آدم أربعة أشياء:

1) الفضيحة : فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى) (طـه:121)

2) إخراجه من الجنة : إخراجه من جوار الله تبارك وتعالي )قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة:38)

3) النداء عليه باسم العصيان : )فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى) (طـه:121)

4) عتاب الله عز وجل: وهي أصعب ما فيهم )... وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ) (لأعراف:22)

* أصعب شيء علي الإنسان يوم القيامة هو عتاب الله عز وجل ...
ينادى يوم القيامة .. فلان بن فلان هلم للعرض على الجبار .. تخيل
تخيل وربنا تبارك وتعالي يقول بوم القيامة (عبدي اقرا كتابك).. تخيل أنت تقرأ ما عملت من معصية ...أمام الله تبارك وتعالى ..لا تستهون بمعصيتك ....آدم بسبب لقمة واحدة من الشجرة ..خرج من الجنة .فلننظر إلي أنفسنا ماذا فعلنا في سنوات عمرنا .

* ما هو أثر المعصية علينا ؟؟ راجع شريط حياتك وترى أثر المعصية علي حياتك .. تذكر كل معصية أنت فعلتها ماذا كان نتيجتها ؟ نتيجة المعصية الله هى:
1- غضب الله تبارك وتعالي : الحديث الذي يرويه الامام أحمد بن حنبل في مسنده ((أنا الله لا اله الا أنا ، إن أطعت رضيت وإن رضيت باركت وبركتي ليس لها منتهى وإن عصيت غضبت وإن غضبت لعنت ولعنتي تصل إلي السابع من الولد ))

2-يكرهك ويبغضك المؤمنين ، يقول الحسن البصري ((ليحذر أحدكم أن يلعنه المؤمنون وهو لا يشعر )) قالوا ((كيف )) قال((يعمل بمعصية الله فيلقي الله كراهيته في قلوب المؤمنين ))

3- وحشة بينك وبين الله : تشعر أنك بعيد عن الله تبارك وتعالى .. غير قادر التقرب منه

4-وحشة بينك وبين الناس : يقول أحد التابعين ((أن أعرف أثر معصيتي في سلوك زوجتي ودابتي))..تتغير طريقة معاملة زوجتي..معي .. حتى الدابة الخاصة بي.

*ومن نتائج معصية الله
5- الحرمان من الطاعة : يحكي أحد الصاحين أنه كان يعبد الله كثيرا وفي فترة عصى الله
تبارك وتعالى وبعد ذلك قال لنفسه ((أن الله يجازي العاصى بذنوبهم وأنا لم يحدث لي شيء)) وسال بينه وبين نفسه عن العقاب !!وبعد فترة راى رؤية في منامه من ناديه ويقول له ((قد عاقبك الله وأنت لا تدري )) قال ((كيف؟؟)) قال ((حرمك لذة الطاعة ولذة المناجاة))

6- يمحق الله بركة الرزق والعمر : لا يبارك الله في عمرك وان كان طويلا ورزقك يكون كثير ولا يوجد بركة فيه .

7- تحرم الخير : مثال شاب يعصى الله تبارك وتعالى ويشاهد قنوات إباحية فيحرم من زوجة جميلة تقية طاهرة مخلصة عابدة كانت مكتوبة له بسبب معاصيه .

*ومن نتائج معصية الله
8- سواد في الوجه: يقول الحسن البصري ((إن من نتائج الطاعة بياض في الوجه ونور في القلب ومحبة في قلوب الناس وسعة في الرزق وقوة في البدن ، وإن من نتائج المعصية ظلام في الوجه وظلمة في القلب وبغض في قلوب الناس وقلة في الرزق وضعف في البدن )).

9- الحرمان من قول الشهادة لحظة الوفاة : ينعقد اللسان لحظة الوفاة ولا تقدر علي قول الشهادتين ..وهي من أسوأ النتائج . شاب بيحكي لي : أنه كان في طائرة وحضر ملك الموت لرجل يجلس بجانبه وبدأ الشاب يلقنه الرجل الشهادة ويقول له ((قول لا إله الإ الله))يقول الرجل وهو يموت ((إعطني الشنطة .. الشنطة فيها فلوسي)) يقول الشاب ويمسك الرجل ويعنفه ويقول له ((قل لا إله إلا الله))يقول له ((إعطني الشنطة .. الشنطة فيها فلوسي)) يصر الشاب ويقول للرجل ((إنك تموت قل لا إله الأ الله)) يقول له الرجل وهو يموت((هذه الكلمة كل ما أهم بقولها .. لا أقدر!!!!)إحذر المعصية .. المعصية خطيرة .. حاسب نفسك وأنظر إلي أثر المعصية في حياتك .

* الفرق بين سيدنا آدم وكثير من الناس .. أن آدم لحظة ما عصى أحب ان يتوب ويعود إلي الله ولكن هناك ناس عندما تعصي تهرب من المعصية ولا تعود وتهرب وتنام .فيدخل ينام فينام علي المعصية فيستيقظ علي المعصية ويستيقظ أسوأ من الأمس ويتراكم الذنب علي الذنب إلي أن يعمى القلب ويصدأ .ولكن سيدنا آدم عندما عصى أحب أن يعود إلي الله ويتوب ولكن وقتها كان لم تاتي بعد كلمة التوبة ..كان لا يدري ماذا يفعل كي يتوب ويرجع إلي الله .. يروي الحاكم ((فظل آدم وحواء يجريان في الجنة لا يدريان ماذا يفعلان ، فناداه الله تبارك وتعالي وقال له "أفرارا مني يا آدم " ، قال آدم "لا بل حياء منك يا رب" )).

*يا شباب .. لو عصيتم علي الأقل اشعروا بالحياء أنكم عصيتم الله تبارك وتعالى ..لذلك يقول ابن القيم ((وفرحك بالذنب أشد عند الله من الذنب ، وضحكك وأنت تفعل الذنب بلء فيك أعظم عند الله من الذنب ، وحزنك على فوات الذنب إذا فاتك أشد عند الله من الذنب ، وحرصك أن تستر نفسك وأنت تذنب والأ يطلع عليك أحد ولا يضطرب قلبك لحظة أن الله مطلع عليك ..أشد عند الله من الذنب ))

*الأن آدم يرغب في التوبة والعودة إلي الله .. ولكن لا يدري ما هو طريق التوبة؟؟
)فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (البقرة:37) هذه الآية غاية في الأهمية وتشعرك بعظمة الله تبارك وتعالى ..لماذا ؟؟ لأن الله تبارك وتعالي بجوده وفضله ونعمته علم آدم كيف يتوب إليه ولقنه كلمات إذا قالها .. غفر له ...

ما هي هذه الكلمات التي اذا قالها ادم غفر الله له ؟؟؟)قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (لأعراف:23) ولذلك نجد أن سيد الأستغفار الذي علمنا النبي صلي الله عليه وسلم أن نقوله في أذكار الصباح والمساء مشتق من هذه الايات .. سيد الأستغفار
((اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وأنا عبدك وانا على عهدك ووعدك ماستطعت اعوذ بك من شر ماصنعت وابوء لك بنعمتك علي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت))فمن قاله في النهار ومات دخل الجنة ومن قاله في الليل ومات دخل الجنة.

*ويقول الحاكم بعد أن تاب آدم قال .. يا رب ألم تخلقني بيديك .. يا رب ألم تنفخ في من روحك.. يا رب ألم تدخلني الجنة .. يارب ألم تقل لي عندما عطست يرحمك ربك ..يارب ألم تقل لي أن رحمتك سبقت غضبك .. يارب إن تبت إليك ..أأنت راجعي إلي الجنة ؟؟ قال"نعم يا آدم ..أنت وذريتك

سبحان الله ... يجب علينا ان نفعل مثل أبونا آدم ونتوب إلي الله ..إياكم والإصرار علي الذنب ..اخشوا من الله وتوبوا إليه.. اخشوا من عدم العتق نتيجة الإصرار على الذنب ..
انووا التوبة الآن ... توبوا إلي الله الآن .. الآن .

) قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (الزمر:53)
)أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (التوبة:104)
)غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ) (غافر:3)
( أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (المائدة:74)

كتب فوق العرش ( إن رحمتي سبقت غضبي) إن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة) يقول الصحابة (كنا نعد لرسول الله في الجلسة الواحدة أكثر من مائة استغفار)

*فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها"
(رواه مسلم)،
وقد تقدم في الحديث أن الله جل وعلا ينزل في الثلث الأخير من الليل إلى سماء الدنيا فيقول: "من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيَه؟ من يستغفرني فأغفرَ له؟" (رواه البخاري ومسلم).
توبوا إلي الله .. لوأنتي غير محجبة اتحجبي الليلة وتوبي إلي الله ..أوقفوا الذنوب وأبدأوا مع الله عهد جديد .. وتكون ليلة توبتك هي ليلة عتقك بإذن الله .
والحديث الجميل:إن الله يفرح بتوبة عبده ..

*أحلى يوم في حياتك ... هو اليوم الذي يتوب الله عليك فيه ..إدعوا ربنا تبارك وتعالى أن يتوب عليك فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن الله أرحم بكم من الأم الحنون لابنها) وعندما رأى أم تحمل ابنها (أترون هذه الأم تلقي بابنها في النار قالوا لا يا رسول الله قال فالله أرحم بكم من هذه الأم بولدها)
ماذا حدث بعد توبة الله على آدم؟ ماذا كانت نتيجة التوبة ؟ اجتباه الله تبارك وتعالى فصار نبيا، سئل النبي صلى الله عليه وسلم "يا رسول الله أي الأنبياء كان أول" قال النبي "آدم" ، فقال الصحابي "أكان نبيا يا رسول الله " قال "نعم نبيا مكلم"
وهذا يعني أنك عندما تعصي وتتوب تعلو عند الله سبحانه وتعالى ...
بل أكثر من ذلك ..أنت ممكن تكون عاصي وشديد الذنب وتتوب إلي الله وتكون عبادتك إلي الله وقربك إلي الله أشد من الطائعين ..ليس بالعلم ولا بقراءة القرآن .. ولكن بشدة إرتباط قلبك بالله تبارك وتعالى.

*ونزل آدم إلي الأرض وبكى كثيرا حزين علي فراق الجنة وفراق جوار الله تبارك وتعالى
ولكن انظروا لمعنى التذلل لله ماذا قال الله لآدم بعد نزوله إلي الأرض ، ناداه الله تبارك وتعالى "يا آدم كنت تدخل علي دخول الملوك على الملوك والآن تدخل علينا دخول العبيد على الملوك وذلك أحب إلينا ، يا آدم إذا عصمتك وعصمت بنيك من المعصية ، فعلى من أجود برحمتي وعلى من أجود بعفوي وعلى من أجود بكرمي ، يا آدم أنين المذنبين أحب إلينا من تسبيح المرائيين ، يا آدم ذنب تتذلل به إلينا أحب إلينا من طاعة ترائي بها علينا يا آدم لا تجزع من قولي لك أخرج منها فلك خلقتها ولكن أهبط إلي الأرض وابذر بذور المجاهدة ، وجاهد في سبيلي واصلح أرضي حتى إذا اشتقت إلي الجنة ..تعال أدخلك إياها "
كلمات جميلة جدا .. رسالة لكل شخص.. تذلل إلي الله واشتغل وأعلم أن الأرض دار إصلاح واشتغل .. واشتاق إلي الجنة ..

الموضوع الأصلي : اضغط هنا    ||   المصدر : منتدى هوامير البورصة السعودية


رد مع اقتباس
 
 

قديم 03-04-2018, 06:04 PM
  المشاركه #2

كاتب قدير

تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 63,068
ابوبيان 15 غير متواجد حالياً  

رد: << الذاكرين الله والذاكرات >>


بعدُ: فأيُّها الناس، اتَّقوا الله في السرِّ والعلَن، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ وتذكَّروا أنَّكم لم تُخلَقوا عبثًا ولم تُترَكوا سُدًى؛ بل خُلِقتُم للعبادة، وأُمِرتم بالطاعة، ونُهِيتُم عن المخالفة، وأنَّكم ستلاقون نتيجة عملكم في الدنيا؛ ﴿ فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾.

أيها المسلمون: صَحَّ في الحديث عن نبيِّكم ﷺ قولُه: (الإحسان أنْ تعبُد الله كأنَّك تَراه، فإنْ لم تكن تَراه فإنَّه يَراك).
الإحسان معناه مراقبة الله تعالى في السر والعلن، مراقبة من يحبه ويخشاه، ويرجو ثوابه ويخاف عقابه، بالمحافظة على الفرائض والنوافل، واجتناب المحرمات والمكروهات .
والمحسنون : هم السابقون بالخيرات المتنافسون في فضائل الأعمال .
أما أدلته فهي كثيرة : من الكتاب قوله تعالى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ﴾.
ومن السنة ما جاء في حديث جبريل عليه السلام أنه سأل النبي ﷺ فقال : أخبرني عن الإحسان . فقال ﷺ : (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) .
وهذا هو مقام المراقبة ، أن تكون عابداً لله على النحو الذي أمر اللهُ جل وعلا به وأمر به رسولُه ، فلتعلم أن الله جل وعلا مطلع عليك، عالم بحالك، يرى ويبصر ما تعمل وتقو ، يعلم ظاهر عملك وخفيه، يعلم خلجات صدرك، ويعلم تحركات أركانك وجوارحك.
كان هناك رجل اسمه نوح ابن مريم كان ذي نعمة ومال وثراء وجاه، وفوق ذلك صاحب دين وخلق، وكان له ابنة غاية في الجمال، ذات منصب وجمال. وفوق ذلك صاحبة دين وخلق.
وكان معه عبد اسمه مبارك، لا يملك من الدنيا قليلا ولا كثيرا ولكنه يملك الدين والخلق، ومن ملكهما فقد ملك كل شيء.
أرسلَه سيده إلى بساتين له، وقال له اذهب إلى تلك البساتين واحفظ ثمرها وكن على خدمتها إلى أن آتيك.
مضى الرجل وبقي في البساتين لمدة شهرين, وجاءه سيده، جاء ليستجم في بساتينه، ليستريح في تلك البساتين.
جلس تحت شجرة وقال يا مبارك، أتني بقطف من عنب, جاءه بقطف فإذا هو حامض. فقال أتني بقطف آخر إن هذا حامض, فأتاه بآخر فإذا هو حامض. قال أتني بآخر، فجاءه بالثالث فإذا هو حامض.
كاد أن يستولي عليه الغضب، وقال يا مبارك أطلب منك قطف عنب قد نضج، وتأتني بقطف لم ينضج.
ألا تعرف حلوه من حامضه ؟
قال : والله ما أرسلتني لأكله وإنما أرسلتني لأحفظه وأقوم على خدمته.
والذي لا إله إلا هو ما ذقت منه عنبة واحدة.
والذي لا إله إلا هو ما رقبتك ، ولا رقبت أحداً من الكائنات، ولكني راقبت الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.
أعجب به، وأعجب بورعه وقال الآن أستشيرك، والمؤمنون نصحة، والمنافقون غششه، والمستشار مؤتمن.
وقد تقدم لابنتي فلان وفلان من أصحاب الثراء والمال والجاه، فمن ترى أن أزوج هذه البنت ؟
فقال مبارك: لقد كان أهل الجاهلية يزوجون للأصل والحسب والنسب , واليهود يزوجون للمال, والنصارى للجمال, وعلى عهد رسول الله ﷺ، يزوجون للدين والخلق, وعلى عهدنا هذا للمال والجاه, والمرء مع من أحب، ومن تشبه بقوم فهو منهم.
أي نصيحة وأي مشورة ؟
نظر وقدر وفكر وتملى فما وجد خيرا من مبارك، قال أنت حر لوجه الله (أعتقه أولا).
ثم قال لقد قلبت النظر فرأيت أنك خير من يتزوج بهذه البنت.
قال أعرِض عليها, فذهب وعرض على البنت وقال لها: إني قلبت ونظرت وحصل كذا وكذا، ورأيت أن تتزوجي بمبارك! قالت أترضاه لي ؟ قال نعم. قالت : فإني أرضاه مراقبة للذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.
فكان الزواج المبارك من مبارك, فما الثمرة وما النتيجة ؟
حملت هذه المرأة وولدت طفلا أسمياه عبد الله، لعل الكل يعرف هذا الرجل.

إنه عبد الله ابن المبارك المحدث الزاهد العابد الذي ما من إنسان قلب صفحة من كتب التاريخ إلا ووجده حيا بسيرته وذكره الطيب.
إن ذلك ثمرة مراقبة الله عز وجل في كل شي.
أما والله لو راقبنا الله حق المراقبة لصلح الحال، واستقامة الأمور .
ولابد لكل إنسان أن يخلو بنفسه أحياناً ، لأي غرض من الأغراض ، من الناس من يخلوا بنفسه لمعاتبتها ومحاسبتها ، ومنهم من يخلو لمعصية الله لأن الناس لا يرونه ، ومن من يبتعد عن الناس قليلاً يقرأ ويكتب ويسمع ما ينفعه ويزيده قرباً من ربه تبارك وتعالى وهكذا الناس في خلواتهم تختلف مشاربهم وأغراضهم .
وهذا حديث عظيم الخطورة لمن انتهك حرمات الله في الخلوات ، لا يراقب الله تعالى ، ولكن يراقب البشر الذين لا ينفعونه ولا يضرونه شيئاً ، ونسي أن الله معه يسمع ويرى :
عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ : (لأَعْلَمَنَّ أَقْوَاماً مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضاً ، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُوراً)، قَالَ ثَوْبَانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا ، جَلِّهِمْ لَنَا ، أَنْ لاَ نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لاَ نَعْلَمُ ، قَالَ: (أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا) .
اللهم لا تجعلنا منهم ، اللهم لا تجعلنا منهم ، اللهم لا تجعلنا منهم ، يا حي يا قيوم ، يا ذا الجلال والإكرام .
ألا فاعلم أيها المسلم أنك إذا خلوت ساعة أو لحظة أن الله معك ، فلا تجعله سبحانه أهون الناظرين إليك ، فإن فعلت فقد ارتكبت أمراً عظيماً ، وخطراً جسيماً ، وجرماً كبيراً .
وإذا ظننت أن الله لا يراك فذلك هو الكفر والعياذ بالله ، لأنك عطلت صفات عظيمة من صفات الله تعالى ، جاء ذكرها في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ، وأجمع عليها العلماء قاطبة ، وهي أن الله سبحانه سميع بصير .
سميع : أي أن الله عز وجل متصف بالسمع ، فهو سبحانه يسمع جميع الأصوات ، على تفنن الحاجات واختلاف اللغات ، فلو أن الناس كلهم من أولهم إلى آخرهم قاموا في صعيد واحد ، كلهم من زمن آدم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وسألوا الله وتكلموا جميعاً في لحظة واحدة ، لسمعهم جميعاً دون أن يختلط عليه صوت بصوت ، أو لغة بلغة ، أو حاجة بحاجة ، فيسمع سبحانه الجميع ، مع أن لغاتهم مختلفة ، وحاجاتهم متباينة ، وأصواتهم متغايرة ، بينما الإنسان لو تكلم عنده اثنان ، وبلغة واحدة ، لاختلط عليه كلامهما ، ولا احتاج أن يُسكِت أحدهما ليسمع كلام الآخر ، كما قال تعالى : ﴿ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ﴾.
والله جل وعلا بصير : أي متصف بالبصر ، يرى سبحانه كل شيء من فوق سبع سماوات ، يسمع ويرى دبيب النملة السوداء ، على الصخرة الصماء ، في الليلة الظلماء .
لو كان ليل دامس ، ونملة سوداء ، على صخرة سوداء ، ودنوت منها واقتربت وحلَّقت بعينيك فإنك لا تراها ، لكنَّ الله عز وجل يراها من فوق سبع سماوات ، بل يرى جريان الدم في عروقها ، ويرى سبحانه كلَّ جزء من أجزائها ، فهو سميع بصير ، يسمع كلَّ الأصوات ، ويرى جميع المخلوقات .
ولأن المسلم يؤمن بهذه الصفة وغيرها من صفات الله تعالى ، فإن ذلك ولا ريب سيؤثر على سلوكه وعمله ، رأى أحد السلف رجلاً وامرأة في ريبة ، فاكتفى بقوله لهما : إنَّ الله يراكما ، سترنا الله وإياكم ، ذكَّرهما بهذه العقيدة التي تؤثر عليهما غاية التأثير في استقامة العمل إن كان لهما قلب .
فتذكر يا عبد الله، أن الله سميع بصير، فاحذر أن تغفل عن ذلك، فتختفي منهم وتستتر عنهم لترتكب معصية، وتنسى أن الله سبحانه وتعالى يسمعك ويراك ، قال تعالى: ﴿ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً﴾ [ النساء108 ] .
وقد ورد أن امرأة راودها رجل عن نفسها فأبت فأكرهها، فأرادت أن تعظه بأعظم موعظة وهي مراقبة ربه، لأنه لم يجن هذه الجناية إلا لأنه لم يراقب الله ونسي أن الله يراه، وبعد الإجبار قالت له: أغلق جميع الأبواب، فأغلق جميع الأبواب المحسوسة التي بينه وبين الناس _ الأبواب البشرية _ ونسي أن الباب الذي بينه وبين الله مفتوح ومكشوف، فقالت له: هل أغلقت جميع الأبواب؟ قال: لم يبق باب إلا وأغلقته، فقالت له: بقي باب مفتوح لم تغلقه! قال: أي باب؟! قالت: بقي الباب الذي بيننا وبين الله مفتوح، ألا تخاف الله؟ فارتعد وخاف ووجل فتركها خوفًا من الله الذي يراه حيث ما كان، وتاب هذا الرجل واستقام حاله .



رد مع اقتباس
قديم 03-04-2018, 06:04 PM
  المشاركه #3

كاتب قدير

تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 63,068
ابوبيان 15 غير متواجد حالياً  

رد: << الذاكرين الله والذاكرات >>


: فاتقوا الله يا عباد الله واحذروا من الغفلة عن مراقبة الله, الغفلة التي جعَلتْ بعضَ الناس يَنامُون عن صَلاة الفجر مُطمئنِّين غير مُبالِين، وآخَرين يَأكُلون أموالَ الناس مُحتالِين، وفريقًا يختبئون عن أنظار المسلمين في البيوت ونحوها، ليفعلوا الحرام، وينتَهِكون العرض الحرام، فلو كان لهؤلاء قلوبٌ يَقِظةٌ حيَّة تعتَقِد أنَّه لا يحجز بصَر الله حاجزٌ، ولا يردُّ حكمه رادٌّ، ولا يُجِير من عذابه مُجِيرٌ – لما بارَزُوا الله بالعِصيان، وارتكَبُوا أنواع الإثم والعُدوان، ولكن غفَلتِ القُلوبُ، فتَراكَمتِ الذنوب، حتى استَهانُوا بوعيد علاَّم الغُيُوب، والله – تعالى – يقول: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴾ [إبراهيم: 42].
فينبغي أن تعلم يقينًا أن الله يسمع ويرى كل ما تعمل، ويجب أن تعلم أنه لا يسترك من الله ظلام ولا سحاب ولا سقف ولا غطاء، أنت مكشوف لله عز وجل على الدوام، ألا تستحي من الله! لو كان أحدنا مع رجل صالح هل سيسمعه الكلام المحرم؟ ستقولون: لا, بل يترك الكلام المحرم من أجل هذا الرجل الصالح، وهل سيعمل السيئة مع الرجل الصالح؟ لا، لا يعلمها من أجل الرجل الصالح.
عن سعيد بن يزيد الأزدي أنه قال للنبي ﷺ: أوصني، قال: (أُوصيكَ أن تَستَحي مَنَ اللهِ تعالى، كما تَستَحي مِن الرَّجلِ الصَّالِحِ مِن قومِكَ).

” فالاِسْتِحْيَاءَ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ : أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى ، وَتَحْفَظَ الْبَطْنَ وَمَا حَوَى ، وَتَتَذَكَّرَ الْمَوْتَ وَالْبِلَى ” .

وهذا المقام هو الذي منَع يوسفَ نبيَّ الله عن المعصية حينما ابتُلِي ﴿ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالمُونَ ﴾ [يوسف: 23]،

وهذا المقام هو الذي جعَل الفتاة التي أمرَتْها أمُّها أنْ تغشَّ اللبن قبل بَيعِه للناس أنْ تُراجِع أمها قائلةً: يا أمَّاه، ألاَ تَخافِين من عمر؟ تعني: أمير المؤمنين، فقالت لها أمُّها: إنَّ عمر لا يَرانا، فقالت الفتاة: إنْ كان عمر لا يَرانا فرَبُّ عمر يَرانا.
لو أن الناس راقبوا ربهم في منازلهم هل ستبقى الأجهزة المحرمة في البيوت؟ الجواب: لا.
لو أن الناس راقبوا ربهم هل يأخذ إنسان مال إنسان آخر؟ الجواب: لا.
لو أن الناس راقبوا ربهم هل يوجد في المحاكم معاملات من ظالم على مظلوم؟ الجواب: لا ، لكن ضعفت مراقبتنا لله في كثير من أمور حياتنا فعصينا ربنا في الخلوات ، فرحماك يارب البريات .
أيها المسلم .. نحن مأمورون بمراقبة الله تعالى على كل حال ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ).

تأهب أيها العبد للقاء الله تعالى بمراقبته في كل شؤون حياتك ، واحذر من الرياء فهو نقيض المراقبة ، احذر الإنترنت والفضائيات والجوال في الخلوات فإنها بئس الجليس ، ما لم تتق الله في نفسك ، وتراقبه في تصرفك ، واقرأ إن شئت :
قوله تعالى : ﴿ وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴾ [ يونس61 ].

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه حيثُ قَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نبينا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ،

اللَّهُمَّ إنَّا نسألُكَ تقْوَاكَ ومخافتَكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدينِ والدُّنْيَا وَالآخِرَةِ،

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، اللهم انصر جُنُودَنَا واحفظ حُدُودَنا والمُسلمينَ أجمَعينَ.

اللّهمّ إنّا نسألك أن تؤلِّفَ بين قلوب إخواننا في فلسطين، اللّهمّ اجمع كلمتهم على الحقِّ يا رب العالمين، اللّهمّ اجمع كلمتهم على الكتاب والسنة، اللّهمّ ألِّف بين قلوبهم، ووحِّد صفوفهم، واجمع كلِمَتهم على الحقّ يا ربّ العالمين، اللّهمّ ثبّت أقدامهم وانصرهم على عدوّك وعدوّهم يا ربّ العالمين.

اللّهمّ انصر دينك وكتابك وسنّةَ نبيّك وعبادك المؤمنين، اللّهمّ أعزَّ الإسلامَ والمسلمين، وأذِلَّ الشرك والمشركين، ودمّر اللّهمّ أعداءَك أعداء الدين.

ربَّنا آتنا في الدنيا حَسَنَةً وفي الآخرة حَسَنَةً وقِنَا عذابَ النَّارِ.

وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.



رد مع اقتباس
قديم 03-04-2018, 06:06 PM
  المشاركه #4

كاتب قدير

تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 63,068
ابوبيان 15 غير متواجد حالياً  

رد: << الذاكرين الله والذاكرات >>


وأمر المؤمنين بالتقوى فقال (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله) وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بتقواه فقال (يا أيها النبي اتق الله)
وهي وصية الله لنا ولمن قبلنا كما قال سبحانه
(ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله)
والأمر بالتقوى من آخر ما نزل من القرآن
حتى روي عن ابن عباس وأبي سعيد وسعيد بن جبير وابن جريج
أن آخر آية نزلت هي قوله تعالى
(واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت
وهم لا يظلمون) [الإتقان في علوم القرآن 1/27]

وهي وصية النبي صلى الله عليه وسلم لأمته في آخر حياته حيث قال (أوصيكم بتقوى الله) [رواه الترمذي وقال حسن صحيح 5/44ح 2676]بها كان يوصي أئمتنا إخوانهم وطلابهم ومن يهم والشواهد كثيرة ومنها ما جاء عن علي بن المديني (ت234هـ) أنه قال: ودعت أحمد بن حنبل (ت 241هـ) فقلت له توصيني بشيء؟ قال نعم: اجعل التقوى زادك، وانصب الآخرة أمامك. [مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص200]



رد مع اقتباس
قديم 03-04-2018, 06:08 PM
  المشاركه #5

كاتب قدير

تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 63,068
ابوبيان 15 غير متواجد حالياً  

رد: << الذاكرين الله والذاكرات >>


الإيمان هو الاعتقاد بالغيب والحقائق المثبتة بالقرآن الكريم ومنها الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر .

والإيمان درجات ، فيقول الله تعالى : "وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا " ( الأنفال 1 ) . ولا يوجد إنسان كامل الإيمان ، فمن أسماء الله تعالى ، اسم الله المؤمن .

و التقوى هي إتباع سبيل النجاة في الدنيا والآخرة واجتناب سبيل الهلاك في الدنيا والآخرة . وقد بينا تعريف التقوى في القرآن في مقال سابق .

والتقوى درجات ، ويتضح ذلك في قوله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ " ( آل عمران 102 ) . فأعلى درجات التقوى هي أن تسلم وجهك لله .

وقد جاء الأمر بالتقوى في كتاب الله موجهاً للناس كافة وذلك في قوله تعالى : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ " ( الحج 1 ) .

لذا فلا علاقة بين الإيمان والتقوى فقد يكون الإنسان على درجة كبيرة من الإيمان وهو ليس على درجة من التقوى . وقد يكون الإنسان على درجة كبيرة من التقوى وهو ليس على درجة من الإيمان .

ويتضح ذلك في قوله تعالى " وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ " ( الأعراف 96 ) . وهنا استخدم العطف بين الإيمان والتقوى في الجملة الشرطية , والذي يفيد المغايرة بين الإيمان والتقوي . فلو أن أهل القرى آمنوا ولم يتقوا لا يتحقق جواب الشرط . ولو أنهم اتقوا ولم يؤمنوا لا يتحقق جواب الشرط . فلكي تفتح البركات من السماء والأرض يجب على أهل القرى أن يؤمنوا ويتقوا .

ولو أن التقوى درجة من درجات الإيمان لكان النص كالآتي : " ولو أن أهل القرى آمنوا ثم اتقوا ... " .

وتم عطف الإيمان على التقوى في الجملة الشرطية في أكثر من موضع في القرآن الكريم منها قوله تعالى : " إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ " ( محمد 36 ) .

كما يتضح ذلك أكثر في قوله تعالى " أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّـهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ " ( يونس 62 - 63 ) . فمن صفات أولياء الله الجمع بين الإيمان والتقوى . وفي الآية الكريمة كانت التقوى سابقة علي الإيمان ، لأن الله تعالى استخدم صيغة الماضي في عبارة " وَكَانُوا يَتَّقُونَ " بعد ذكر الإيمان .

وقد يكون الإيمان سابق علي التقوى ، ويتضح ذلك في الأمر بالتقوى الموجة للمؤمنين في قوله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ " ( آل عمران 102 ) .

وعموماً قد يجمع الإنسان بين درجات التقوى و درجات الإيمان ، وقد تكون التقوى سابقة علي الإيمان ، وقد يكون الإيمان سابق على التقوى .

ندعو الله أن يهدينا وإياكم سواء السبيل .



رد مع اقتباس
قديم 03-04-2018, 06:09 PM
  المشاركه #6

كاتب قدير

تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 63,068
ابوبيان 15 غير متواجد حالياً  

رد: << الذاكرين الله والذاكرات >>


يقف العبد بين يدي الله، يقف العبد بين يدي سيده ومولاه، يناديه
رباهُ رباه، يناديه بعد الذنوب والخطايا
والعيوب والرزايا.. وقد أقضت مضجعه وآلمته وأكربته فلم يجد ملجأ
ومنجى إلا إلى الله، فيقف بين يدي الله وقد أحزنته
ذنوبه وأهمته عيوبه وأسرته خطاياه بعد أن ذهبت اللذة، وانقضت
الشهوة وأعقبها العذاب والهوان
وأصابته بلية المعصية:

من فقر في يديه.

وسوء في حاله.

ومرض في بدنه.

وأحاط به ضيق المعاصي.

آلمته وأقضت مضجعه ,أقلقته، عندها نظر يمينا وشمالا.

فإذا بالنفس الأمارة بالسوء قد خذلته، وإذا بالشيطان المريد قد خذله،
فلم يجد إلا ربه لكي يقف بين يديه معتذرا،,
ويقف بين يديه نادما تائبا منكسرا.

فينادي ربه من صميم قلبه وفؤاده، وهو يعتقد أن لا أرحم من الله بخلقه.. إلا هو ,,

ينادي ربه وهو على يقين أن الله أحلم وأرحم، وأن الله أوفى وأكرم،
وأنه وإن كانت ذنوبه كبيرة فالله أكبر من كل شيء..
وإن كانت عيوبه كثيرة فالله أرحم وهو الغفور الحليم.

فوقف بين يدي الله منكسرا، أسيرا حسيرا كسيرا مؤمنا بربه موقنا برحمته، فيناديه:

يا ربِ يا رب، وإذا بالله جل جلاله لا ينظر إلى ما مضى من إساءته
ولكن يفرح بإنابته وتوبته، فتفتح أبواب السماوات
وتصعد الكلمات والدعوات، فتنتهي إلى ما شاء الله أن تنتهي،
فينادي أرحم الراحمين، وينادي خير الغافرين:

يا ملائكتي علم عبدي أن له رب يأخذ بالذنب ويعفو عن الذنوب،
قد غفرتُ لعبدي.

وقد يكون العبد أبن ستين وسبعين فيغفر له في طرفة عين، فيتولى
الشيطان وهو يحثُ على نفسه التراب ويقول:
يا ويلي أغويته من ستين وسبعين وغفر له في طرفة عين.


فإذا غفرت الذنوب، وسترت العيوب، وزالت الخطايا، فرح العبد بتوبة ربه عليه،
ورأى بشائر فضله وإحسانه أمامه
وبين يديه، رأى الكرم والجود، والحلم والرحمة فأزداد فرحا بالله،
وإنابة إلى الله، وثقة بالله جل جلاله،,
وأصبح لسان حاله يقول:

يا رب أسأت في ما مضى فأحسن لي في ما بقي من عمري،
وأحسن لي في ما بقي من أجلي.

فتغشته سحائب المغفرات، وأفاض الله عليه جزيل وجميل الرحمات،
ففتح في وجهه أبواب البر، فانطلق ذلك العبد
الموفق إلى أبواب الخير والطاعات فرحا بتوبة ربه عليه .

.

.


أيها الأحبة في الله:
_____________

من بيننا وبين الله؟ من الذي بيننا وبين ربنا؟

ليس بيننا وبين الله أحد، ليس بيننا وبين الله ترجمان ولا حجاب ولا جن ولا إنسان،,,

يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار...

يناديه العبد بالذنب لا يعلمه إلا هو سبحانه الرب، فيستره ويرحمه في الدنيا والآخرة.

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:

إن الله يدني العبد يوم القيامة ثم يلقي عليه كنفه ثم يكون في
ستر لا يسمع ما يقول إلا الله وحده لا شريك له ..

فيقول له:

يا عبدي عملت كذا وكذا يوم كذا وكذا.

فيقول نعم يا رب.

فيقول عبدي عملت كذا وكذا يوم كذا وكذا.

فيقول نعم يا ربي، حتى إذا كشفت العيوب وكشفت الذنوب، وأشفق العبد على نفسه.

قال الحليم الرحيم، عبدي سترتها عليك في الدنيا وها أنا أسترها عليك اليوم،,,

فيستره الله بستره، ويشمله بعفوه ومغفرته، ويدخله الجنة.

نعم .. ليس بين العبد وبين الله أحد، لا يستطيع أحد أن يحرمك من رحمة ربك،
ولا يستطيع أحد كائن من كان أن يقفل أبواب فضل الله عليك..

اختار الله منك الندم والشجى والحزن والألم على ما سلف
وكان من العصيان .. لكي يشملك بعفوه.

.

.


أيها الأحبة في الله:
___________

من سحائب المغفرة التي تُمطر على العبد فيغفر الله بها ذنوبه، ويستر
بها عيوبه أن يكون العبد كثير الاستغفار..
كثير الإنابة إلى الله الحليم الغفار.

من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق
مخرجا ومن كل بلاء عافية.

كان (صلى الله عليه وسلم) يستغفر الله في اليوم أكثر من مئة مرة، وقال
أيها الناس توبوا إلى الله فإني أستغفر الله
في اليوم أكثر من سبعين مرة.


فكثرة الاستغفار باب من أبواب الرحمة..

فاستغفر الله قائما وقاعدا، استغفر الله ذاهبا وراجعا.

إن ذهبت وأنت تطلب رزقك استغفر الله عند خروجك لأنه ربما حُرم
العبد الرزق بسبب الذنب.

وإن رجعت إلى بيتك وأويت إلى أهلك أكثر من الاستغفار لربك خشية
أن تكون ظلمت أو أسأت أو أخطأت، فترجع إلى بيتك
وأنت مغسول من الذنوب والخطايا.

فأكثر من الاستغفار لله فإن الاستغفار سبب من أسباب الرحمة،,
ولذلك كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يستغفر الله، ويستفتح الصلاة
بالاستغفار، ويسأل ربه أن يغسله من الذنوب
والخطايا بالماء والثلج والبرد.


واعلم أن الذنوب شؤمها عظيم، وبلائها وخيم وعاقبتها سيئة:

فكم من ذنب قاد إلى حرمان الرزق.

وكم من ذنب أظلم به القلب.

وكم من ذنب طمست به البصيرة.

وكم من ذنب فسدت به العيال.

وكم من ذنب ذهبت به الأموال.

وكم من ذنب كان سببا في سوء الخاتمة والعياذ بالله وسوء الحال.


الذنوب بريد إلى الكفر، وطريق إلى الكفر، فعلى العبد أن يفر منها
إلى أرحم الراحمين، وخير الغافرين..
وأن يستيقن أن الله حليم رحيم:
من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا، ومن تقرب
مني ذراعا تقربت منه باعا..
وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة.


ومن الأسباب التي تعين على مغفرة الله للعبد بره لوالديه، وصلته لرحمه،
وحسن ظنه بالمسلمين، وسلامة صدره
وما يكون منه من الإحسان كالعطف على الفقراء والضعفاء، وقضاء
ديون المعسرين، وتفريج الكربات عن المكروبين
فإنها سحائب رحمة من أرحم الراحمين.


قال (صلى الله عليه وسلم) أنه كان في من كان قبلكم رجل يديّن
(يقرض) الناس، وكان يقول لغلمانه:
إذا رأيتم معسرا فتجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا، قال
(صلى الله عليه وسلم):
فوقف بين يدي الله، فقال الله عز وجل لملائكته: نحن أحق بالعفو من عبدي،
قد غفرت لعبدي، وفي رواية قد تجاوزت عنه
فاذهبوا به إلى الجنة.

فمن أسباب الرحمة رحمة العباد، والإحسان إليهم، وشملهم بالعفو والمغفرة،
فمن عامل الناس بالسماحة عامله
الله بالرحمة، والراحمون يرحمهم الله.

نسأل الله العظيم رب العرش الكريم بأسمائه الحسنى وصفاته
العلى أن يغفر لنا ذنوبنا وأن يستر لنا عيوبنا
وأن يفرج كروبنا وأن يحسن خاتمتنا ,,
اللهم آمين .



رد مع اقتباس
قديم 03-04-2018, 06:10 PM
  المشاركه #7

كاتب قدير

تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 63,068
ابوبيان 15 غير متواجد حالياً  

رد: << الذاكرين الله والذاكرات >>


أكلِّمك الآنَ عن علاماتِ الصِّلة بينك وبينَ اللهِ تعالى..بهذِه العلاماتِ يستدلُّ الناسُ على قُربِهم من ربِّهم أو بُعدِهم عنه..مِن هذه العلاماتِ

1- أنْ تجدَ نفسَك مُقبلةً على الله تعالى عند الشَّدائدِ..فحِينَ تُواجهُ مشكلةً تجدُ نفسَك لا تُسارع باِللجوءِ إلى غيرِه.. قبلَ أن تلجأَ إليه هو..هذا دليلٌ عظيمٌ على صِلتك بالله تعالى؛لأنَّك تعلم أنَّه قريبٌ مجيبٌ.. وأنَّه مع عبادِه..ولو كان أحدٌ قاطعًا علاقتَه بربِّه تعالى.. فلن يلجأَ إليه.. ولكنْ سيلجأُ إلى مَن يظنُّ عنده القوَّةَ والمساعدةَ.. فكثيرٌ من الناس لا يلجَؤُون لله تعالى..2- أن تجد نفسك تتذكَّره عند الرَّخاءِ والنِّعَمِ كما تتذكَّره عند الشَّقاء والنِّقَم..فكثيرٌ من الناس لا يذكرون اللهَ تعالى إلَّا في المشكلاتِ، يستشعرون احتياجَهم له.. فيدعونه ويلجؤون إليه..ولكنْ حِينما يُعافيهم اللهُ تعالى ويقضي لهم حوائجَهم ينسونه..وهذا دليلٌ على ضعفِ الصِّلة بالله تعالى..ولو كانتْ صِلةُ العبدِ قويَّةً بربِّه لتذكَّره كذلك في الرَّخاء..يشكرُه ويحمدُه ويعبدُه..3- أن تجدَ نفسك تستحضر عظمةَ الله تعالى ونِعمته.. كلَّ حينٍ..فحينما تكون الصِّلةُ قويَّةً بين الناس وخالقِهم عزَّ وجلَّ تجدهم على الدَّوام يستحضرون اللهَ تبارك وتعالى ويذكرون نعمتَه عليهم.. ويستغفرونه على التَّقصير في شُكرِ هذه النِّعمة..لو كنتَ من هؤلاءِ
فأنت قويُّ الصِّلة بالله تعالى. 4- أن تجد نفسك نشيطةً في تنفيذِ ما أمرك به والانتهاءِ عمَّا نهاك عنه.فالابنُ يُسارع في تنفيذِ أوامرِ أبيه أو أقربائه؛ لِمَا بينه وبينهم من صِلةٍ قويَّةٍ..وللهِ المثلُ الأعلى..إذا كنت تُسارع في تنفيذ أوامر الله.. تصلِّي دون أن يذكِّرك أحدٌ بالصَّلاة..تتصدَّق على الفقراء دون أن يطلبَ منك أحدٌ..فأنت قويُّ الصِّلة بربِّك عزَّ وجلَّ..فهنيئًا لك بها..وإن كنت مقصِّرًا في بعض ذلك..فالله تعالى أرحمُ الراحمين..ولا يستحقُّ منك إلَّا الإقبالَ عليه واللجوءَ إليهوتقويةَ الصِّلةِ به.



رد مع اقتباس
قديم 04-04-2018, 01:07 PM
  المشاركه #8

كاتب مميز

تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 219,834
زاوية الدائرة غير متواجد حالياً  

رد: << الذاكرين الله والذاكرات >>


اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ
كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ
إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ

وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ
كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ
إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ



رد مع اقتباس
قديم 04-04-2018, 01:10 PM
  المشاركه #9

كاتب قدير

تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 63,068
ابوبيان 15 غير متواجد حالياً  

رد: << الذاكرين الله والذاكرات >>


اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ
كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ

وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ
كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ



رد مع اقتباس
قديم 04-04-2018, 01:15 PM
  المشاركه #10

كاتب مميز

تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 219,834
زاوية الدائرة غير متواجد حالياً  

رد: << الذاكرين الله والذاكرات >>


سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ

عَــدَدَ خَلْقِـــــــــــــــهِ وَرِضَا نَفْسِـــــــــــهِ

وَزِنَةَ عَرْشِـــــــــــهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِـــــــــــهِ



رد مع اقتباس
إضافة رد


مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
>>, <<, والذاكرات, الله, الذاكرين

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



11:36 AM