logo



قديم 31-10-2019, 01:15 PM
  المشاركه #1
قلم الساحات المميز
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 10,065
 

بسم الله الرحمن الرحيم

مشروع رآئع بفكرة جميلة جدا
مشروع الصدقة اليومية
في مكة داخل حدود الحرم

المشروع تابع لجمعية البر بأملج وهي جمعية رسمية مسجلة في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية برقم 65

الهدف من المشروع أن يشملك هذا الحديث
قال نبينا صلى الله عليه وسلم ( ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما : اللهم أعطِ منفِقًا خلفًا، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكًا تلفًا ) متفق عليه

الفكرة أن تتبرع ب 360 ريال لمرة واحدة والجمعية تخرج عنك كل يوم ريال صدقة في وقف الجمعية في مكة داخل حدود الحرم طوال السنة فتصبح تبرعت لسنة كاملة كل يوم بريال واحد في مكة داخل حدود الحرم ولايفوت يوم الا وأنت متصدق في مكة ويشملك دعاء الملائكة

أو أن تتبرع ب 30 ريال لمرة واحدة والجمعية تخرج عنك كل يوم ريال صدقة في وقف الجمعية في مكة داخل حدود الحرم لمدة شهر كامل فتصبح تبرعت لشهر كامل كل يوم بريال واحد في مكة داخل حدود الحرم ولايفوت يوم الا وأنت متصدق في مكة ويشملك دعاء الملائكة

فرصة لاتعوض أن تكون لك صدقة يومية في مكة داخل حدود الحرم
لتكون لك الحسنات الجارية في الحياة وبعد الممات
وليكون لك صدقة كل يوم في خير بقاع الدنيا حيث الأجور المضاعفة

أسهل وأرخص طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في مكة داخل حدود الحرم وانت مرتاح مكا

لايفوتك ان يكون لك سهم ووالديك وكل من هو غالي ويعز عليك

الصدقة لمدة شهر كامل في مكة ب 30 ريال
الصدقة لمدة سنة كاملة في مكة ب 360 ريال

وبإمكانك أن تشارك بأكثر من سهم

فلو شاركت ب 360 ريال سيخرجون عنك 1 ريال يوميا في مكة طوال السنة
ولو شاركت ب 720 ريال سيخرجون عنك 2 ريال يوميا في مكة طوال السنة
ولو شاركت ب 1080 ريال سيخرجون عنك 3 ريال يوميا في مكة طوال السنة
ولو شاركت ب 3600 ريال فسيخرجون عنك 10 ريال يوميا في مكة لمدة سنة

وهكذا
حيث بإمكانك مضاعفة المبلغ كما تحب

للاتصال والأستفسار/
جوال / 0502394000
جوال / 0501729101
جوال / 0508884515

رقم حساب المشروع في الراجحي (حساب رسمي باسم الجمعية وسيخرج لك الأسم على شاشة الصراف)
244608010088884

أسهل وأرخص طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في مكة داخل حدود الحرم وانت مرتاح مكا

وهذا رقم الآيبان للإيداع من جميع البنوك
SA2480000244608010088884

الحساب خاص بالمشروع فقط فلا يحتاج ان ترسل رسالة بعد الإيداع

أخواني أرجو نشر الموضوع في القروبات ووسائل التواصل الاجتماعي فالدال على الخير كفاعله وهذه تجارة رابحة مع الله فأين المشمر

الموضوع الأصلي : اضغط هنا    ||   المصدر : منتدى هوامير البورصة السعودية

 
 
قديم 31-10-2019, 01:15 PM
  المشاركه #2
قلم الساحات المميز
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 10,065
 

الصدقة فضائلها وأنواعها
علي بن محمد الدهامي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

قال الله تعالى آمراً نبيه : قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ [إبراهيم:31]. ويقول جل وعلا: وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ... [البقرة:195]. وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم [البقرة:254]. وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ [البقرة:267]. وقال سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [التغابن:16].

ومن الأحاديث الدالة على فضل الصدقة قوله : { ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة } [في الصحيحين]. والمتأمل للنصوص التي جاءت آمرة بالصدقة مرغبة فيها يدرك ما للصدقة من الفضل الذي قد لا يصل إلى مثله غيرها من الأعمال، حتى قال عمر رضي الله عنه: ( ذكر لي أن الأعمال تباهي، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم ) [صحيح الترغيب].

فضائل وفوائد الصدقة
أولاً: أنها تطفىء غضب الله سبحانه وتعالى كما في قوله : { إن صدقة السر تطفىء غضب الرب تبارك وتعالى } [صحيح الترغيب].

ثانياً: أنها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها كما في قوله : { والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار } [صحيح الترغيب].

ثالثاً: أنها وقاية من النار كما في قوله : { فاتقوا النار، ولو بشق تمرة }.

رابعاً: أن المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة كما في حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله يقول: { كل امرىء في ظل صدقته، حتى يُقضى بين الناس }. قال يزيد: ( فكان أبو مرثد لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة )، قد ذكر النبي أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: { رجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه } [في الصحيحين].

خامساً: أن في الصدقة دواء للأمراض البدنية كما في قوله : { داووا مرضاكم بالصدقة }. يقول ابن شقيق: ( سمعت ابن المبارك وسأله رجل: عن قرحةٍ خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجها بأنواع العلاج، وسأل الأطباء فلم ينتفع به، فقال: اذهب فأحفر بئراً في مكان حاجة إلى الماء، فإني أرجو أن ينبع هناك عين ويمسك عنك الدم، ففعل الرجل فبرأ ) [صحيح الترغيب].

سادساً: إن فيها دواء للأمراض القلبية كما في قوله لمن شكى إليه قسوة قلبه: { إذا إردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم } [رواه أحمد].

سابعاً: أن الله يدفع بالصدقة أنواعاً من البلاء كما في وصية يحيى عليه السلام لبني إسرائيل: ( وآمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه، وقدموه ليضربوا عنقه فقال: أنا أفتدي منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم ) [صحيح الجامع] فالصدقة لها تأثير عجيب في دفع أنواع البلاء ولو كانت من فاجرٍ أو ظالمٍ بل من كافر فإن الله تعالى يدفع بها أنواعاً من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم وأهل الأرض مقرون به لأنهم قد جربوه.

ثامناً: أن العبد إنما يصل حقيقة البر بالصدقة كما جاء في قوله تعالى: لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران:92].

تاسعاً: أن المنفق يدعو له الملك كل يوم بخلاف الممسك وفي ذلك يقول : { ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً } [في الصحيحين].

عاشراً: أن صاحب الصدقة يبارك له في ماله كما أخبر النبي عن ذلك بقوله: { ما نقصت صدقة من مال } [في صحيح مسلم].

الحادي عشر: أنه لا يبقى لصاحب المال من ماله إلا ما تصدق به كما في قوله تعالى: وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ [البقرة:272]. ولما سأل النبي عائشة رضي الله عنها عن الشاة التي ذبحوها ما بقى منها: قالت: ما بقى منها إلا كتفها. قال: { بقي كلها غير كتفها } [في صحيح مسلم].

الثاني عشر: أن الله يضاعف للمتصدق أجره كما في قوله عز وجل: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ [الحديد:18]. وقوله سبحانه: مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [البقرة:245].

الثالث عشر: أن صاحبها يدعى من باب خاص من أبواب الجنة يقال له باب الصدقة كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: { من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي في الجنة يا عبد الله، هذا خير: فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان } قال أبو بكر: يا رسول الله، ما على من دُعي من تلك الأبواب من ضرورة فهل يُدعى أحد من تلك الأبواب كلها: قال: { نعم وأرجو أن تكون منهم } [في الصحيحين].

الرابع عشر: أنها متى ما اجتمعت مع الصيام واتباع الجنازة وعيادة المريض في يوم واحد إلا أوجب ذلك لصاحبه الجنة كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: { من أصبح منكم اليوم صائماً؟ } قال أبو بكر: أنا. قال: { فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ } قال أبو بكر: أنا. قال: { فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟ } قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله : { ما اجتمعت في امرىء إلا دخل الجنة } [رواه مسلم].

الخامس عشر: أن فيها انشراح الصدر، وراحة القلب وطمأنينته، فإن النبي ضرب مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثدييهما إلى تراقيهما فأما المنفق فلا ينفق إلا اتسعت أو فرت على جلده حتى يخفى أثره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا لزقت كل حلقة مكانها فهو يوسعها ولا تتسع [في الصحيحين] ( فالمتصدق كلما تصدق بصدقة انشرح لها قلبه، وانفسح بها صدره، فهو بمنزلة اتساع تلك الجبة عليه، فكلمَّا تصدَّق اتسع وانفسح وانشرح، وقوي فرحه، وعظم سروره، ولو لم يكن في الصَّدقة إلا هذه الفائدة وحدها لكان العبدُ حقيقياً بالاستكثار منها والمبادرة إليها وقد قال تعالى: وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ [الحشر:9].

السادس عشر: أنَّ المنفق إذا كان من العلماء فهو بأفضل المنازل عند الله كما في قوله : { إنَّما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقاً فهذا بأفضل المنازل.. } الحديث.

السابع عشر: أنَّ النبَّي جعل الغنى مع الإنفاق بمنزلة القرآن مع القيام به، وذلك في قوله : { لا حسد إلا في اثنين: رجلٌ آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل والنهار }، فكيف إذا وفق الله عبده إلى الجمع بين ذلك كله؟ نسأل الله الكريم من فضله.

الثامن عشر: أنَّ العبد موفٍ بالعهد الذي بينه وبين الله ومتممٌ للصفقة التي عقدها معه متى ما بذل نفسه وماله في سبيل الله يشير إلى ذلك قوله جل وعلا: إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقتَلُونَ وَعداً عَلَيْهِ حَقّاً فِى التَّورَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالقُرءَانِ وَمَنْ أَوفَى بِعَهدِهِ مِنَ اللهِ فَاستَبشِرُواْ بِبَيعِكُمُ الَّذِى بَايَعتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظِيمُ [التوبة:111].

التاسع عشر: أنَّ الصدقة دليلٌ على صدق العبد وإيمانه كما في قوله : { والصدقة برهان } [رواه مسلم].

العشرون: أنَّ الصدقة مطهرة للمال، تخلصه من الدَّخن الذي يصيبه من جراء اللغو، والحلف، والكذب، والغفلة فقد كان النَّبي يوصي التَّجار بقوله: { يا معشر التجار، إنَّ هذا البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة } [رواه أحمد والنسائي وابن ماجة، صحيح الجامع].

أفضل الصدقات
الأول: الصدقة الخفية؛ لأنَّها أقرب إلى الإخلاص من المعلنة وفي ذلك يقول جل وعلا: إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتؤْتُوهَا الفُقَرَاءِ فَهُوَ خَيرٌ لَّكُمْ [البقرة:271]، ( فأخبر أنَّ إعطاءها للفقير في خفية خيرٌ للمنفق من إظهلرها وإعلانها، وتأمَّل تقييده تعالى الإخفاء بإتيان الفقراء خاصة ولم يقل: وإن تخفوها فهو خيرٌ لكم، فإنَّ من الصدقة ما لا يمكن إخفاؤه كتجهيز جيشٍ، وبناء قنطرة، وإجراء نهر، أو غير ذلك، وأمَّا إيتاؤها الفقراء ففي إخفائها من الفوائد، والستر عليه، وعدم تخجيله بين النَّاس وإقامته مقام الفضيحة، وأن يرى الناس أن يده هي اليد السفلى، وأنَّه لا شيء له، فيزهدون في معاملته ومعاوضته، وهذا قدرٌ زائدٌ من الإحسان إليه بمجرد الصدقة مع تضمنه الإخلاص، وعدم المراءاة، وطلبهم المحمدة من الناس. وكان إخفاؤها للفقير خيراً من إظهارها بين الناس، ومن هذا مدح النبي صدقة السَّر، وأثنى على فاعلها، وأخبر أنَّه أحد السبعة الذين هم في ظلِّ عرش الرحمن يوم القيامة، ولهذا جعله سبحانه خيراً للمنفق وأخبر أنَّه يكفر عنه بذلك الإنفاق من سيئاته [طريق الهجرتين].

الثانية: الصدقةُ في حال الصحة والقوة أفضل من الوصية بعد الموت أو حال المرض والاحتضار كما في قوله : { أفضل الصدقة أن تصدَّق وأنت صحيحٌ شحيحُ، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان كذا } [في الصحيحين].

الثالثة: الصدقة التي تكون بعد أداء الواجب كما في قوله عز وجل: وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العَفْوَ [البقرة:219]، وقوله : { لا صدقة إلا عن ظهر غنى... }، وفي رواية: { وخير الصدقة ظهر غنى } [كلا الروايتين في البخاري].

الرابعة: بذل الإنسان ما يستطيعه ويطيقه مع القلة والحاجة؛ لقوله : { أفضل الصدقة جهد المُقل، وابدأ بمن تعول } [رواه أبو داود]، وقال : { سبق درهم مائة ألف درهم }، قالوا: وكيف؟! قال: { كان لرجل درهمان تصدق بأحدهما، وانطلق رجل إلى عرض ماله، فأخذ منه مائة ألف درهم فتصدق بها } [رواه النسائي، صحيح الجامع]، قال البغوي رحمه الله: ( والإختيار للرجل أن يتصدق بالفضل من ماله، ويستبقي لنفسه قوتاً لما يخاف عليه من فتنة الفقر، وربما يلحقه الندم على ما فعل، فيبطل به أجره، ويبقى كلاً على الناس، ولم ينكر النبي على أبي بكر خروجه من ماله أجمع، لَّما علم من قوة يقينه وصحة توكله، فلم يخف عليه الفتنة، كما خافها على غيره، أما من تصدق وأهله محتاجون إليه أو عليه دين فليس له ذلك، وأداء الدين والإنفاق على الأهل أولى، إلا أن يكون معروفاً بالصبر، فيؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة كفعل أبي بكر، وكذلك آثر الأنصار المهاجرين، فأثنى الله عليهم بقوله وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ [الحشر:9] وهي الحاجة والفقر [شرح السنة].

الخامسة: الإنفاق على الأولاد كما في قوله : { الرجل إذا أنفق النفقة على أهله يحتسبها كانت له صدقة } [في الصحيحين]، وقوله : { أربعة دنانير: دينار أعطيته مسكيناً، ودينار أعطيته في رقبةٍ، ودينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته على أهلك، أفضلها الدينار الذي أنفقته على أهلك } [رواه مسلم].

السادسة: الصدقة على القريب، كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالاً، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله يدخلها ويشرب من ماء فيها طيِّبٍ. قال أنس: ( فلما أنزلت هذه الآية: لَن تَنَالُواْ البِر حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران:92]. قام أبو طلحة إلى رسول الله فقال: يا رسول الله إنَّ الله يقول في كتابه لَن تَنَالُواْ البِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برَّها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال رسول الله : { بخ بخ مال رابح، وقد سمعت ما قلت فيها، إني أرى أن تجعلها في الأقربين }. فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول، فقسَّمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه [في الصحيحين].

وقال : { الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة } [رواه أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجة]، وأخصُّ الأقارب - بعد من تلزمه نفقتهم - اثنان:

الأول: اليتيم؛ لقوله جلَّ وعلا: فَلا اقتَحَمَ العَقَبَةَ (11) وَمَا أدرَاكَ مَا العَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَو إِطعَامٌ فِى يَومٍ ذي مَسغَبَةٍ (14) يَتِيماً ذَا مَقرَبَةٍ (15) أَو مِسكِيناً ذَا مَتْرَبةَ [البلد:11-16]. والمسغبة: الجوع والشِّدة.

الثاني: القريب الذي يضمر العداوة ويخفيها؛ فقد قال : { أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح } [رواه أحمد وأبو داود والترمذي صحيح الجامع].

السابعة: الصَّدقة على الجار؛ فقد أوصى به الله سبحانه وتعالى بقوله: وَالْجَارِ ذِي القُرْبَى وَالْجَارِ الجُنُبِ [النساء:36] وأوصى النبي أبا ذر بقوله: { وإذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، واغرف لجيرانك منها } [رواه مسلم].

الثامنة: الصدقة على الصاحب والصديق في سبيل الله؛ لقوله : { أفضل الدنانير: دينار ينفقه الرجل على عياله، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله عز وجل } [رواه مسلم].

التاسعة: النفقة في الجهاد في سبيل الله سواء كان جهاداً للكفار أو المنافقين، فإنه من أعظم ما بُذلت فيه الأموال؛ فإن الله أمر بذلك في غير ما موضع من كتابه، وقدَّم الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس في أكثر الآيات ومن ذلك قوله سبحانه: انفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْبِأَموَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [التوبة:41]، وقال سبحانه مبيناً صفات المؤمنين الكُمَّل الذين وصفهم بالصدق إِنَّمَا المُؤمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَم يَرتَابُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [الحجرات:15]، وأثنى سبحانه وتعالى على رسوله وأصحابه رضوان الله عليهم بذلك في قوله: لَكِنَ الرَّسُولُ وَالذَّينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الخَيرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ (88) أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوزُ العَظِيمُ [التوبة:89،88]، ويقول عليه الصلاة والسلام: { أفضل الصدقات ظلُّ فسطاطٍ في سبيل الله عز وجل أو منحة خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله } [رواه أحمد والترمذي، صحيح الجامع]، وقال : { من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا } [في الصحيحين]، ولكن ليُعلم أن أفضل الصدقة في الجهاد في سبيل الله ما كان في وقت الحاجة والقلة في المسلمين كما هو في وقتنا هذا، أمَّا ما كان في وقت كفاية وانتصار للمسلمين فلا شك أن في ذلك خيراً ولكن لا يعدل الأجر في الحالة الأولى: وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ [الحديد:11،10]. ( إن الذي ينفق ويقاتل والعقيدة مطاردة، والأنصار قلة، وليس في الأفق ظل منفعة، ولا سلطان، ولا رخاء غير الذي ينفق، ويقاتل، والعقيدة آمنة، والأنصار كثرةٌ والنصر والغلبة والفوز قريبة المنازل، ذلك متعلق مباشرةً لله متجردٌ تجرداً كاملاً لا شبهة فيه، عميق الثقة والطمأنينة بالله وحده، بعيدٌ عن كل سبب ظاهر، وكل واقع قريب لا يجد على الخير أعواناً إلا ما يستمده مباشرةً من عقيدته، وهذا له على الخير أنصارٌ حتى حين تصح نيته ويتجرد تجرد الأوليين ) [في ظلال القرآن].

العاشرة: الصدقة الجارية: وهي ما يبقى بعد موت العبد، ويستمر أجره عليه؛ لقوله : { إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له } [رواه مسلم].

وإليك بعضاً من مجالات الصدقة الجارية التي جاء النص بها:

مجالات الصدقة الجارية
1 - سقي الماء وحفر الآبار؛ لقولة : { أفضل الصدقة سقي الماء } [رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة:صحيح الجامع].

2 - إطعام الطعام؛ فإن النبي لما سُئل: أي الإسلام خير؟ قال: { تُطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف } [في الصحيحين].

3 - بناء المساجد؛ لقوله : { من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله، بنى الله له بيتاً في الجنة } [في الصحيحين]، وعن جابر أن رسول الله قال: { من حفر بئر ماء لم يشرب منه كبد حرى من جن ولا إنس ولا طائر إلا آجره الله يوم القيامة، ومن بنى مسجداً كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتاً في الجنة } [صحيح الترغيب].

4 - الإنفاق على نشر العلم، وتوزيع المصاحف، وبناء البيوت لابن السبيل، ومن كان في حكمه كاليتيم والأرملة ونحوهما، فعن أبي هريرة قال: قال : { إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً علمه ونشره، أو ولداً صالحاً تركه، أو مصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته } [رواه ابن ماجة:صحيح الترغيب].

ولتعلم أخي أن الإنفاق في بعض الأوقات أفضل منه في غيرها كالإنفاق في رمضان، كما قال ابن عباس رضي الله عنه: ( كان رسول الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان بلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة ) [في الصحيحين]، وكذلك الصدقة في أيام العشر من ذي الحجة، فإن النبي قال: { ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام } يعني أيام العشر. قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: { ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك شيء } [رواه البخاري]، وقد علمت أن الصدقة من أفضل الأعمال التي يُتقرب بها إلى الله.

ومن الأوقات الفاضلة يوم أن يكون الناس في شدة وحاجة ماسة وفقر بيّن كما في قوله سبحانه: فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ [البلد:11-14].

فمن نعمة الله عز وجل على العبد أن يكون ذا مال وجدة، ومن تمام نعمته عليه فيه أن يكون عوناً له على طاعة الله { فنعم المال الصالح للمرء الصالح } [رواه البخاري].

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم




قديم 31-10-2019, 01:16 PM
  المشاركه #3
قلم الساحات المميز
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 10,065
 

دراسة الوقف في الإسلام وأهميته

الحمد لله الكريم الحنان، ذي المنّ والفضل والإحسان، الآمر بالجود والصدقة والصيام، والتكافل والإكرام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الجواد المنان، البر السلام، والصلاة والسلام على خير من وقفَ وقام، عليه أفضل الصلاةِ وأتم السلام، أرسله الله تعالى نوراً وأماناً، برداً وسلاماً، وأنزل عليه الكتاب تبياناً، هدى وفرقاناً، ففتح به أعيناً عميانا، وآذاناً صمانا، وقلوباً غلفانا.

أما بعد:
فقد ظهرت الحاجة الماسة للتكافل المالي والتعاون الاجتماعي بين المسلمين في وقت مبكر من التاريخ الإسلامي، بسبب كثرة متطلبات وحاجيات الدولة الإسلامية الفتية، مقارنةً بالفقر وضيق العيش وموارد الرزق التي كان يعيشها المسلمون، خاصة في أول عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فكان من الطبيعيِّ العملُ على إيجاد منبع مالي يَسُدّ تلكم الحاجات، ويكفي هذه المتطلبات، التي تحتاجها الدولة عامة، وفقراء المسلمين خاصة، حتى ينصرفوا بهمّتهم إلى عبادة الإله، والجهاد في سبيل الله، وتحقيق استخلاف المسلمين على أرض الله.

ولأجل تحقيق ذلك تتابعت نزول الآيات الدالات على العمل والجِد، والتعاون بين المسلمين والتكافل بينهم، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه "من كانت له أرض فليزرعها، فإن لم يستطع أن يزرعها، فليمنحها أخاه ولا يؤاجرها إياه".

ومن أعظم الآيات الحاثة على الإنفاق، والـمُبيّنة لعظم فضلِه قولُه تعالى: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة 261].

كما عَتب الله تعالى على كلّ منْ تخلف عن الإنفاق مع قدرته عليه فقال: ﴿ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴾ [الحديد].

ولقدْ أدرك المسلمون الأوّلون هذه المعاني العظيمة، لمثل هذه التوجيهات الربانية الحكيمة، فراحوا يُسارعون في الخيرات، ويستبقون في النفقات، ويتخيرون أفضلَ التكافلات، وأنفع الصدقات، فتعاونوا في بناء المساجد، وسائر المرافق، وسألوا عن أفضل التكافل.

فهذا عمر رضي الله عنه لما أصاب أرضاً بخيبر، أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها؛ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:" إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها".

وهذا أبو طلحة كان أكثر أنصاري بالمدينة مالا وكان أحبّ ماله إليه بيرحاء فلما نزلت: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ [آل عمران: 92]، قام أبو طلحة فقال: يا رسول الله، إن الله يقول: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾، وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها حيث أراك الله، فقال: "بخ، ذلك مال رابح أو رايح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين"، قال أبو طلحة: أفعل ذلك يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه"، وفي لفظ له قال: "إني جعلت حائطي لله، ولو استطعت أن أخفيه فما أظهر به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اجعله في فقراء أهلك".

وهكذا استمر المسلمون على العمل بهذه الخصلة السّنية، الرفيعة العلية، جيلا بعد جيل، طيلة دهور عديدة وأزمنة مديدة، وتلك أوقاف الأولين باقية للآخِرين، يستفيد منها العالم الإسلامي ويستظل بظِلها في جميع مناحي الحياة الفردية والأسرية والدينية والعلمية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها.

والأمثلةُ العملية على ذلك كثيرة جدا في التاريخ الإسلامي، يستحيل تقصيها في كتاب، لكن ما لا يُدرَك كله لا يُترك جله، ولذلك سأسعى جاهدا في هذا البحث إلى جمع أهم تلكم النماذج الوقفية عبر مراحل تاريخ الحضارة الإسلامية متتبعا التسلسل التاريخي والمنطقي، والله الموفق للصواب والهادي إلى سبيل الرشاد.

ونظرًا لأهمية الوقف في الإسلام، وكونه وسيلة ربطٍ بين التاريخ الإسلامي وحاضره، وما فيه من أرفع أنواع التعاون والتكافل بين المسلمين، والترابط فيما بينهم، مع كونه المصدر الرئيسي في تمويل العديد من المرافق الاقتصادية والاجتماعية وقطاع الخدمات وغيرها.




قديم 31-10-2019, 01:16 PM
  المشاركه #4
قلم الساحات المميز
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 10,065
 

وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن الوقف فكان هذا رده

-----

أسأل عن الوقف، وما هو الأفضل فيه الصدقة أم الوقف؟


ما هو الأفضل الصدقة أم الوقف
هذا فيه تفصيل قد تكون الصدقة أفضل في حياة الإنسان, يقدم الخير لنفسه قبل وفاته, وقد يكون الوقف أفضل إذا كان خلفه من يحسن القيام على الوقف, ويحسن التصرف حتى تكون صدقة جارية تنفعه, والأحسن أن يجمع بين الأمرين يصدق في حياته وينفق, ويوقف ما ينفعه بعد وفاته, ويجعلها على يد الثقة الذي يضن فيه الخير, وأنه ينفذ ما يقول له؛ لأن الرسول-صلى الله عليه وسلم- أمر عمر أيوقف قال تصدق بأصلها في أرض الله في خيبر تصدق بأصلها لا يباع ولا يوهب ولكن ينفق ثمره، وقال: (إذا مات ابن آدم أنقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جاريه, أو علم ينتفع به, أو ولد صالح يدعوا له) فالوقف في وجوه الخير مطلوب جيد ونافع, والصدقة في الحياة وتنجزيها نافع أيضاً, فالمسلم بجب يجمع بين هذا وهذا يصدق, أو يحسن في حياته, ويبادر في الخير, وإذا وقفاً بعد وفاته يجمع بين الحسنيين يكون الوقف في وجوه الخير وأعمال البر, كعمارة المساجد, والصدقة على الفقراء من أقاربه وغيرهم, و المحتاجين من أقاربهم وغيرهم, وإنفاق في سبيل الله, في تعليم العلم في توزيع الكتب, وشراء والمصاحف وتوزيعها, إلى غير هذا من وجوه البر ويكون على يد الثقة من أقاربه أو غيره.




قديم 31-10-2019, 01:16 PM
  المشاركه #5
قلم الساحات المميز
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 10,065
 

وهنا شرح للشيخ محمد العريفي

عن الوقف وأهميته

https://youtu.be/835xSAHTfQE




قديم 31-10-2019, 01:16 PM
  المشاركه #6
قلم الساحات المميز
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 10,065
 

الوقف واهميته في الاسلام للشيخ نبيل العوضي


https://youtu.be/1qHBzfuegvA


جزاه الله خيرا




قديم 31-10-2019, 01:16 PM
  المشاركه #7
قلم الساحات المميز
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 10,065
 

الوقف في الشريعة

للشيخ سعد الخثلان

عضو هيئة كبار العلماء

https://youtu.be/e6Cu0DUEQcE




قديم 31-10-2019, 01:17 PM
  المشاركه #8
قلم الساحات المميز
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 10,065
 

للصدقة اليومية من فوائد عظيمة، ومن أهم هذه الفوائد ما يلي:

تُطفئ غضب الله سبحانه وتعالى، وتمحو أثر الذنوب والخطايا التي يرتكبها العبد.

تسدّ النقص والتقصير في العبادات، وتفكّ رهان العبد يوم القيامة.

تدفع المصائب وتمنع وقوعها، وتنجي العبد هو وأهل بيته منها.

تمحو الذنوب والخطايا، وهي سبب لغفران الذنوب والمعاصي.

تمنع عن صاجبها ميتة السوء، وتُحسن ختامه في الحياة.

تنجي العبد يوم القيامة، وتثقل حسناته يوم الحساب.

تشكل ستراً للعبد من لفح جهنّم وحرّها، وتمنعه من دخولها.

تنجي من عذاب القبر. تطرح البركة في عمر صاحبها. تعالج المرضى، وتعجل في شفائهم، وتمدهم بالصحة والعافية بإذن الله تعالى.

تجعل الملائكة الكرام يدعون للمتصدّق بالخَلَف والعوض.

تنصر المتصدق على الشياطين.




قديم 31-10-2019, 01:17 PM
  المشاركه #9
قلم الساحات المميز
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 10,065
 

الــــــوقــــف فــي الإســلام - - الشيخ سعيد الكملي





قديم 31-10-2019, 01:17 PM
  المشاركه #10
قلم الساحات المميز
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 10,065
 

أهمية الوقف في الإسلام


ما أروع هذا الدين حين يجمع بين شؤون الدنيا والآخرة، الفرد والجماعة، الروح والجسد! فهو دين كامل شامل. ويهمني هنا تصحيح مفهوم الزهد والتزكية؛ فهو ليس إعراضا كاملا عن الدنيا، بل كيفية تسخيرها للآخرة، وكيف نعمّرها بما يرضي الله سبحانه الذي خلقنا من الأرض واستعمرنا فيها، أي طلب منا عمارتها. وإن مقولات بعض الصالحين عبر الزمان في احتقار شأن الدنيا، لا يُفهَم منها تطليقها بالكلية، حتى لا يتزوجها غيرنا، ونكون عالة عند هؤلاء في شأننا كله، كما حدث في أكثر من عصر من عصور أمتنا.
يقول الله تعالى: "وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا..." (القصص، الآية 77)؛ فهو نص صريح في ترجيح شأن الآخرة على الدنيا، ولكن لا بأن نلغي الدنيا، فنعم المال الصالح في يد العبد الصالح. ونتذكر حديث سعد بن أبي وقاص مع النبي صلى الله عليه وسلم، لما أراد سعد أن يوصي بكل ماله، ونزل المقدار إلى الثلث، وعقّب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "إنك إن تذر أولادك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس". ونعلم أن المال عصب الحياة، وأن اليد العليا خير من اليد السفلى؛ كما لا بد من الإعداد المادي كما هو الإعداد الروحي والتربوي، ولا بد أن نكون أمة قوية.
ولعل موضوع الوقف في الإسلام من آكد وأروع صور الإنفاق في سبيل الله تعالى. وهو صورة من صور الصدقة الجارية؛ حين يحبس المسلم مالا أو عقارا أو مصلحة ما على منافع المسلمين. فالوقف حبس الأصل وتسييل المنفعة. وللواقف أن يحدد المنفعة ويضع شروطه، ذلك أن القاعدة تقول إن شرط الواقف كنص الشارع. ويتولى الوقف متولٍ هو في الغالب وزارة الأوقاف. والمهم أين يعود نفع هذه الأوقاف، وهو ما يحدده الواقف.
إن كثيرا من مظاهر الحضارة الإسلامية العريقة قامت بسبب الأوقاف؛ ما يكون في الشأن الصحي، أو العلمي، أو الزراعي، أو الاقتصادي، أو مساعدة الفقراء والمساكين والأرامل والأيتام والمرضى والعجزة والمسنّين والمعاقين. فقد تنوّع المسلمون في مسالك الوقف، حتى تشعبت في مناحي الحياة كلها. فالدولة وحدها قد لا تستطيع الالتفات إلى كل شيء يحتاجه الناس، وقد تنهمك في مسائل عامة تشغلها، فيأتي الوقف لسد العجز من جهة، وتنويع المصالح التي يحتاجها الناس من جهة أخرى.
لقد وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووقف أصحابه المساجد والأرض والآبار والحدائق والنخيل. وما يزال الناس يقفون من أموالهم إلى يومنا هذا. إذ عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأمر ببناء المسجد قال: يا بني النجار: ثامنوني بحائطكم هذا؟ فقالوا: والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله تعالى" (رواه البخاري ومسلم). وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حفر بئر رومة فله الجنة". قال: فحفرتها (رواه البخاري). وفي رواية، أنه كانت لرجلٍ من بني غفار عين يقال لها رومة، وكان يبيع منها القربة بمد. فقال صلى الله عليه وسلم: تبيعنيها بعين في الجنة؟ فقال: يا رسول الله، ليس لي ولا لعيالي غيرها. فبلغ ذلك عثمان: فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم. ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتجعل لي ما جعلت له؟ قال: نعم. قال: قد جعلتها للمسلمين.
وفي صحيح البخاري، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أصاب عمر بخيبر أرضاً، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: أصبت أرضاً لم أصب مالاً قط أنفس منه، فكيف تأمرني به؟ قال: إن شئت حبست أصلا، وتصدقت بها. فتصدق عمر على أن لا يباع أصلها، ولا يوهب ولا يورث، وإنما هي صدقة في الفقراء والقربى والرقاب وفي سبيل الله، والضيف، وابن السبيل، ولا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقاً غير متمول فيه.
هي حياة قصيرة، ويمكن لأحدنا أن يجعلها وسيلته إلى الجنة. ولا يدري أحدنا بأي عمل دخل به الجنة. ولا يجوز أن نحتقر من المعروف شيئا ولو صغر، فهو عند الله عظيم، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم لبلال: اتق النار ولو بشق تمرة.
مطلوب من الأغنياء والميسورين أن يحيوا موضوع الوقف، خاصة مع كثرة جيوب الفقر من جهة، وتشتت مصالح المسلمين من جهة أخرى. وقد لا يفطن كثير من المحسنين إلى مسائل بعينها، كالتعليم مثلا، ورعاية مراكز القرآن، ورعاية الموهوبين من الفقراء وتدريسهم، وتشجيع مراكز نشر الفضيلة والوعي.. كل ذلك قد لا يفطن إليه الناس، وهو من أمس الحاجات.
أزعم أن كثيرا من الأغنياء لو زكوا أموالهم، فإنهم سيسهمون في سد ثغرات كثيرة في المجتمع. ولو وقف كثيرون من أموالهم وعقاراتهم ومصالحهم، فربما ساعدوا الحكومات المتعثرة، والتي هي في النهاية مساعدة للمجتمع كله والوطن؛ إذ المصالح مرتبطة ببعضها، ولكن ما يميز الوقف أنه لا تلاعب فيه ولا فساد.




قديم 31-10-2019, 01:18 PM
  المشاركه #11
قلم الساحات المميز
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 10,065
 

حول الوقف الشيخ صالح ال الشيخ - وزير الشئون الإسلامية







قديم 01-11-2019, 12:14 PM
  المشاركه #12
قلم الساحات المميز
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 10,065
 

المشروع تابع لجمعية البر بأملج وهي جمعية رسمية مسجلة في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية برقم 65






الكلمات الدلالية (Tags)

ليكون

,

مرتاح

,

أسهل

,

ومرخص

,

وانت

,

الحرم

,

حدود

,

داخل

,

صدقة

,

طريقة


أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



11:22 PM