logo



قديم 23-06-2020, 09:43 AM
  المشاركه #1
نائب رئيس فريق المراقبة
أبو هاني
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 78,810
 



FINANCIAL TIMES
الأساطير تجعل الأموال "الذكية" تتصرف بطريقة غبية

[IMG]الأساطير تجعل الأموال "الذكية" تتصرف بطريقة غبية[/IMG]

مايلز جونسون من لندن
الذين يكسبون عيشهم من تحليل الأسواق المالية يعانون أوقاتا عصيبة. كثير من مديري الأموال أصبحوا في حيرة من أمرهم عندما ارتفعت الأسهم إلى أعلى مستوياتها في وقت ينتشر فيه وباء عالمي، واضطرابات مدنية، وبطالة جماعية خلال فترة ركود فظيعة.
ليس فقط أن هؤلاء المحترفين الساخطين يخسرون المال، لكن يتعين عليهم أيضا التعامل الآن مع سلالة جديدة من المضاربين عبر الإنترنت الذين يغلقون مراكزهم يوميا، الذين استمتعوا بالسخرية بلا هوادة من سوء حظ مديري الأموال.
ديف بورتنوي، أحد مشاهير الإنترنت، نشر فيديوهات تحريضية يومية عن أرباحه من ارتفاع سوق الأسهم القوي إلى متابعيه البالغ عددهم 1.5 مليون على تويتر. قال في منشور الأسبوع الماضي: "الناس على الإنترنت يناقشون من هو أفضل مستثمر الآن، أنا أم وارن بافيت؟ هذا النقاش انتهى الآن. لقد قتلته. إنه ميت".
ما هو أسوأ من ذلك بالنسبة لصناعة الاستثمار أن الارتفاع القوي شهد مرة أخرى المديرين يدفع لهم لإضافة قيمة تمت خسارتها لصالح صناديق الاستثمار السلبي. "الأموال الذكية" - في الوقت الحالي على الأقل - تعرضت لهزيمة، بينما الأموال التي يحب كثيرون الإشارة إليها باستخفاف باسم "الأموال الغبية" تقهقه ضاحكة.
كل هذا أمر محير لكثيرين الذين يتباهون بأنهم يفهمون الأسواق المالية. بالنسبة لبعضهم هذا يجعلهم يتمتمون بغموض بشأن اليوم الذي سيؤدي فيه انعكاس مفاجئ في الحظوظ إلى تدمير محافظ المضاربين عبر الإنترنت، مثل بورتنوي، ما يمسح الابتسامة عن وجهه الملتحي.
على الأرجح سيكتشف المضاربون اليوميون قبل وقت ليس ببعيد أن المضاربة العشوائية ذات الرفع المالي المتكرر القائمة على الأشياء المنشورة على موقع Reddit عاجلا أم آجلا ستنتهي نهاية مؤلمة. لكن ينبغي على كثير من المستثمرين المحترفين أيضا التوقف والتفكير مليا في كثير من افتراضاتهم الدائمة غير القابلة للتحدي التي غالبا لا أساس لها من الصحة حول طريقة عمل الأسواق.
اتخاذ قرارات الاستثمار استنادا إلى مثل هذه المعتقدات من غير المرجح أن يؤدي إلى نتائج أفضل بكثير من الرهان بشكل عشوائي على الأسهم الرخيصة، إلا أن كثيرين يصرون على معاملتها كما لو أنها ثابتة لا يمكن تغييرها.
أكثر الأفكار شيوعا هي الفكرة التي يؤمن بها كثيرون على نطاق واسع، التي مفادها أن ما يحدث في الاقتصاد، سواء على الصعيد العالمي أو الوطني، ستظهر دلالاته بشكل متوقع على أسعار الأسهم. هذا الافتراض يدعم كثيرا من التعليقات، ويتم تكريس قدر كبير من الجهود الجماعية لتوقع الناتج المحلي الإجمالي على أساس أن هذا مفيد للمستثمرين.
في الوقت الحالي يشعر كثير من المحللين بالذهول من أن الأسهم يمكن أن تكون قريبة من أعلى مستوياتها في وقت يشهد مثل هذا الركود الحاد. لكن هناك قليل من الأدلة طويلة الأجل التي تشير إلى أن المفهوم المقبول عالميا، المتمثل في أن النمو الاقتصادي مرتبط بأداء سوق الأسهم، هو مفهوم صحيح.
أسواث داموداران، أستاذ العلوم المالية في جامعة نيويورك، كتب أخيرا: "فكرة أن أسواق الأسهم والاقتصادات مرتبطة ببعضها بعضا ارتباطا وثيقا هي فكرة راسخة بشكل عميق، ببساطة لأنها تناسب الحدس". مع ذلك البيانات الأمريكية منذ 1960 تظهر أنه "لا يوجد تقريبا أي ارتباط بين عوائد الأسهم ونمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (...) باختصار، لا يوجد شيء مفيد تقريبا للمستثمرين من تفحص بيانات الاقتصاد الكلي الحالية، وهو أحد الأسباب التي جعلت الأسواق تتجاهلها".
مع ذلك لا يمر يوم لا يدقق فيه المحللون في بعض التغييرات الاقتصادية في محاولة لتوقع الناتج المحلي الإجمالي، الذي يفترض عندئذ أنه بطريقة ما يرتبط بقوة وبشكل متوقع بطريقة أداء الأسواق.
التقييم مفهوم آخر أفسده كثير ممن يعدون أنفسهم محترفين حكيمين. سيقولون إن السوق "مكلفة" أو "رخيصة" على أساس النسبة الإجمالية لأسعار الأسهم إلى الأرباح المجمعة للشركات في أحد المؤشرات. لا يزال من المعتاد أن يقول معلقو الأسواق إن "مؤشر ستاندرد آند بورز 500 يتداول بأضعاف سعر معين، بالتالي فهو مكلف". الذين يواصلون الاستثمار باستخدام مفاهيم بدائية "للقيمة الإحصائية"، من خلال شراء الأسهم أو المؤشرات ذات نسب السعر إلى الأرباح المنخفضة التي تتصدر العناوين، كان أداؤهم ضعيفا على مدى عقد من الزمن.
هذه إساءة لمفهوم التقييم لأن النسبة الإجمالية تفصل التقييمات عن الأعمال الأساسية التي تعكسها. لا ينبغي أن يكون السؤال هو ما التقييم الذي تتداول فيه الشركة، لكن ما التقييم الذي تستحق الشركة أن تتداول فيه؟
الإجابة عن هذا السؤال بالتأكيد ليست سهلة. إلا أن كثيرين من معلقي السوق من جميع المستويات يفشلون في فهم أن بعض الشركات، بعبارة أبسط، هي أفضل بكثير من غيرها. هناك كثير من العوامل الأخرى غير التقييم لأخذها في الحسبان، مثل تعرض الشركة للمنافسة وكثافة رأس المال وآفاق النمو فيها.
قال بافيت ذات مرة: "عندما تدرك الأموال ’الغبية‘ حدودها تتوقف عن كونها غبية". في الوقت نفسه، الأموال الذكية التي لا تشكك في الأساطير التي تتشبث بها لا يمكن اعتبارها ذكية بعد الآن.

الموضوع الأصلي : اضغط هنا    ||   المصدر :

الاسهم السعودية



الأساطير تجعل الأموال "الذكية" تتصرف بطريقة غبية
لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
 
 



الكلمات الدلالية (Tags)

الأموال

,

الذكية



أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



08:41 AM