logo


قديم 14-12-2020, 01:40 PM
  المشاركه #1
عضو هوامير المميز
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 3,544
 



لن تبقى الولايات المتحدة الأمريكية على شكلها الحالي، وسوف تتفكك. لكن السؤال المفصلي المطروح الآن هو: متى؟ وأعتقد أن لدي الإجابة عن هذا السؤال.

لقد شرحت في مقالات سابقة الاتجاهات التي يمكن أن يعد كل منها على حدة عاملا قاتلا للولايات المتحدة وهي:

1) التحول الديموغرافي والعرقي.

2) الانهيار الاقتصادي.

3) التغيرات الجيوسياسية – الولايات المتحدة الأمريكية والصين ومصير الدولار.

4) عدم قدرة النخبة والنظام الأمريكي على التكيف مع التغيير.

لم يعد الانقسام يقتصر الآن على الأحزاب والمواطنين فحسب، وإنما أصبح كذلك انقساما على المستوى الإقليمي بين الكيانات الإدارية التي تضم نخبها وسلطاتها وحدودها الخاصة. وحين توفر الرغبة، على سبيل المثال، وفي حال الخسارة في الصراع السياسي، يمكن أن تتحول تلك الولايات في لمح البصر إلى دول ذات سيادة. ونتذكر كيف كان تصويت البرلمانات في الجمهوريات السوفيتية، التي كانت تمثل الاتحاد السوفيتي، كافيا لإعلان استقلال هذه الجمهوريات، في ظل ضعف المركز.

وبينما كنا نرى، حتى وقت قريب، مجرد إرهاصات واتجاهات لذلك، فنحن نرى الآن فعليا الآليات التي يتطور بها كل شيء. لكن السؤال هو متى سيتم تجاوز نقطة التحول في كل من هذه الاتجاهات؟

1) سيتوقف البيض، على مدار العشرين عاما القادمة، في أن يحافظوا على كونهم الأغلبية في الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى مدى السنوات العشر القادمة، لن يتمكنوا من الحفاظ على كونهم الأغلبية في كل المنطقة المتاخمة للحدود مع المكسيك وعدد من الولايات الأخرى. فقد أصبح الانقسام غير الرسمي بعد الخطوة التي قامت بها ولاية تكساس رسميا، ويمكن القول بأن هذا العامل قد أصبح جاهزا بالفعل، ولا حاجة للانتظار لعشر سنوات.

2) تؤدي الكارثة الاجتماعية نفسها إلى الثورات وتفكك الدول متعددة الجنسيات. فانهيار هرم الديون وظهور التضخم المفرط، الناجم عن طباعة البنك المركزي الأمريكي لأموال غير مغطاة، هو عامل كاف لإحداث انهيار في الولايات المتحدة. لا يمكننا التأكد من أن انهيار هرم الديون مع الانهيار اللاحق للاقتصاد الأمريكي سيحدث بالتأكيد قبل عام 2030، لكن احتمال حدوث ذلك مرتفع للغاية. من الممكن أن يحدث ذلك فعليا عام 2021. لكن حتى الحفاظ على التدهور الاقتصادي الناعم في الوقت الراهن هو أمر كاف لانتقال المواجهة لمستوى جديد نوعيا في السنوات القادمة.


إننا نرى أن الولايات المتحدة الأمريكية تخسر السباق الاقتصادي بالتأكيد، وأصبحت الفرصة الوحيدة لمنع ذلك هي استخدام الوسائل العسكرية، وفي أسرع وقت ممكن، ففي غضون عشر سنوات سيصبح الوقت متأخرا. في الوقت نفسه، ووفقا لرئيس لجنة أركان القوات المسلحة الأمريكية، الجنرال مارك ميلي، فإن الصين ستلحق قريبا بواشنطن من حيث قدراتها العسكرية. ووفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن الصين تتوقع نفسها اللحاق بالقدرات العسكرية الأمريكية بحلول عام 2035.

أعتقد أن الاقتصاد الأمريكي لن يكون قادرا على الصمود أمام أي حرب مع الصين الآن وليس غدا، فهو بالفعل غير مستقر للغاية، ولا يسير إلا بالقصور الذاتي، وبإيمان سكان العالم بقدسية الدولار الأمريكي.

وبصرف النظر عما إذا كانت هناك حرب أم لا، ففي كلتا الحالتين سيفقد الدولار مكانته كعملة عالمية قبل عام 2030، وهو ما سيؤدي إلى انهيار اقتصادي، ومن ثم انهيار لاحق للبلاد.

ربما يكون الطرفان على دراية بالأزمة وحجمها، لكن كلا الجانبين يقدمان طرقا متضادة وعكسية للخروج منها، والتسوية مستحيلة.

فالصراع بين الطرفين هو صراع مصيري على الفناء، وليس لدى أي من الأطراف قيود في اختيار الوسائل. أحد الأطراف سوف يخسر حتما، وهو ما يعني موت مستقبله. لذلك فلن يجلب العام المقبل 2021 أي هدوء للوضع الراهن، بل سيكون تصعيد الصراع أمرا لا مفر منه.

والآن إلى الشأن الأساسي. وبينما يمتلك الجمهوريون و"أمريكا البيضاء القديمة" أسلحة قوية لمنع حركة أعدائهم، الديمقراطيين، من بينها سيطرتهم على مجلس الشيوخ، لا زال الصراع دائرا للسيطرة على المستوى الفدرالي للسلطة. ولدى الجمهوريين ما يخسرونه حال انهيار الولايات المتحدة. فخسارة الجمهوريين لهذا المعقل الأخير (مجلس الشيوخ) سيؤدي إلى انتقال الصراع لمستوى الولايات، وانقسام البلاد بين مناطق لسيطرة الجمهوريين وأخرى للديمقراطيين، يحاول كل منهما السير في طريقه الخاص.

وإذا تولى بايدن منصبه، فإن الديمقراطيين سيفتقرون إلى مقعدين للسيطرة على مجلس الشيوخ، ربما يحصلون عليهما في يناير، خلال الجولة الثانية من الانتخابات في ولاية جورجيا، التي صوتت للديمقراطي بايدن لتوها.

إن الولايات المتحدة الأمريكية الآن تشبه جورج فلويد (الذي قامت بسببه حركة "حياة السود مهمة" Black Lives Matter)، الذي كان تحت تأثير المخدرات (طباعة الأموال غير المغطاة)، ويعاني في الوقت نفسه من "كوفيد-19" (الأزمات السياسية والاقتصادية والديموغرافية والعرقية وأزمة النظام السياسي)، بينما قرر الوقوف في وجه الشرطي (الصين). لذلك فمن الصعب تحديد السبب الفعلي للوفاة، إلا أن الوفاة في ظل هذا الوضع مع كل تلك الأزمات تبدو متوقعة، بل وربما حتمية. هكذا الولايات المتحدة الأمريكية، لا تملك أي فرصة للوقوف أمام التغييرات التاريخية الراهنة، والتي يمثل كل منها على حدة قاتل مدمر للبلاد على المدى البعيد، لكنها سويا في الوقت نفسه قاتل مدمر على المدى القصير.

المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروف

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
https://arabic.rt.com/press/1183035-...88%D9%84-2030/

الموضوع الأصلي : اضغط هنا    ||   المصدر :

ساحات الهوامير المفتوحة



 
 
قديم 14-12-2020, 05:33 PM
  المشاركه #2
عضو هوامير المميز
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 8,001
 



المحلل روسي !!!!!!!!!!



قديم 14-12-2020, 05:35 PM
  المشاركه #3
عضو هوامير المميز
تاريخ التسجيل: Jun 2019
المشاركات: 853
 



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هاوير
لن تبقى الولايات المتحدة الأمريكية على شكلها الحالي، وسوف تتفكك. لكن السؤال المفصلي المطروح الآن هو: متى؟ وأعتقد أن لدي

المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروف

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
https://arabic.rt.com/press/1183035-...88%d9%84-2030/


أقول انت فاضي


هذولا سابقين مخك انت والكاتب 100 قدام


تجون انت والكاتب تحللهم طيب







الكلمات الدلالية (Tags)

2030؟

,

المتحدة

,

الولايات

,

الحالي

,

بحلول

,

شكلها


أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



01:36 PM