logo



قديم 06-06-2023, 08:50 PM
  المشاركه #1
عضو هوامير المؤسس
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 124
 





أنا لست حزيناً، ولست أيضاً في قمة سعادتي أو في الطابق الرابع منها. ( يقول فرناندو بيسوا : الحياة جميلة ولكن من الطابق الرابع ).
إن كنت أفضل شيئاً لأفعله فهو أن أكون على طبيعتي! فأنا لا أسعى لشيء أكثر من التعايش؛ وقولبة الأمر على جنبيه أيستحق أم لا، أمؤثر هو أم هباء. ومع الوقت أدركت أن الأشياء القيمة هي ما نتذكرها.

في فيلم حياة الآخرين ( ألماني ) كان هناك مثقف مقعد، قد دُعي لحفل خاص في منزل المخرج، وقد كان هذا العاجز عن المسير بمعزل عن الضحكات وعن الارتقاء للجو الصاخب. ذلك المشهد وما صاحبه من عبارات تمثل شيئاً رفيعاً جداً، شيئاً لا يرى إنما يعاش. كان يعبر عن طبيعته التي أصبحت عليه، لم يكن ينوي شيئاً، ولم يكن يأمل لشيء. كان قد استسلم للتعايش، والتعايش لا يسمى حياة في كل اللغات الإنسانية منذ العصر الأول للكلام. فالتعايش يعني أنك مجرد دخيل لا يرقى لرغبتك شيء ولا تأسف على فوات شيء من حاضرك. فأين القيمة إذن ؟! القيمة فيما نتذكره، كقيمة الذهب في تلك المفاوز والأحراش، ولولا تلك القيمة البكر لما أحاط بالأعناق عقد. صعوبات لا تنتهي لكنها ذات قيمة. القيمة الآن أصبحت كمخفوق أبيض على إسفنجة من العجين، تزاح لأنها مصنعة أكثر مما تحتملها الطبيعة ومضرة بالصحة.

أنا لست سعيداً، ولست حزيناً، ولست إيجابياً ولا سوداوياً، أنا فقط أحاول أن أجد مساحة لطبيعتي المستغرَبة ، لا يشدني مرأى ذهب، ولا مرأى قمر، ولا وجه جميلة ضاحك. أنا رفيق أولئك الذين ينكثون الأرض بأعوادهم، أولئك الذين يمكثون ساعات في الظلمة قبل النوم، أولئك الذين يتعاملون مع أشيائهم الجامدة وكأن لها حياة.
في زمن الغربة اتخذت لي من فنجان شاي صديقاً لي، كان هو الوحيد من بين كل الفناجين مشطور الحافة. ظللنا أصدقاء لعدة سنوات، إلى أن جاء أحد من هذا العالم الجديد وألقى به خارج منظومة الاحتياج لأن به ما يشين!. لا يمكن للمرء أن يتخلى عن أحد لم يختر مصيره، ولكن أي مرء !

لست متطلباً، أنا لا أطلب شيئاً، ولكني أيضاً لا أنساق لأن الناس انساقوا. قيمتي بيدي، لا بأعين الآخرين.
هذا أنا و لو خيرت، لاخترت ( أن أكون مع الجياع ومن سيقاتل) كما قال مظفر .

الموضوع الأصلي : اضغط هنا    ||   المصدر :

الـركـــن الأدبـــــي

 
 
قديم 24-06-2023, 01:31 AM
  المشاركه #2
كاتبة مميزة
تاريخ التسجيل: Mar 2022
المشاركات: 3,605
 



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمصور


أنا لست حزيناً، ولست أيضاً في قمة سعادتي أو في الطابق الرابع منها. ( يقول فرناندو بيسوا : الحياة جميلة ولكن من الطابق الرابع ).
إن كنت أفضل شيئاً لأفعله فهو أن أكون على طبيعتي! فأنا لا أسعى لشيء أكثر من التعايش؛ وقولبة الأمر على جنبيه أيستحق أم لا، أمؤثر هو أم هباء. ومع الوقت أدركت أن الأشياء القيمة هي ما نتذكرها.

في فيلم حياة الآخرين ( ألماني ) كان هناك مثقف مقعد، قد دُعي لحفل خاص في منزل المخرج، وقد كان هذا العاجز عن المسير بمعزل عن الضحكات وعن الارتقاء للجو الصاخب. ذلك المشهد وما صاحبه من عبارات تمثل شيئاً رفيعاً جداً، شيئاً لا يرى إنما يعاش. كان يعبر عن طبيعته التي أصبحت عليه، لم يكن ينوي شيئاً، ولم يكن يأمل لشيء. كان قد استسلم للتعايش، والتعايش لا يسمى حياة في كل اللغات الإنسانية منذ العصر الأول للكلام. فالتعايش يعني أنك مجرد دخيل لا يرقى لرغبتك شيء ولا تأسف على فوات شيء من حاضرك. فأين القيمة إذن ؟! القيمة فيما نتذكره، كقيمة الذهب في تلك المفاوز والأحراش، ولولا تلك القيمة البكر لما أحاط بالأعناق عقد. صعوبات لا تنتهي لكنها ذات قيمة. القيمة الآن أصبحت كمخفوق أبيض على إسفنجة من العجين، تزاح لأنها مصنعة أكثر مما تحتملها الطبيعة ومضرة بالصحة.

أنا لست سعيداً، ولست حزيناً، ولست إيجابياً ولا سوداوياً، أنا فقط أحاول أن أجد مساحة لطبيعتي المستغرَبة ، لا يشدني مرأى ذهب، ولا مرأى قمر، ولا وجه جميلة ضاحك. أنا رفيق أولئك الذين ينكثون الأرض بأعوادهم، أولئك الذين يمكثون ساعات في الظلمة قبل النوم، أولئك الذين يتعاملون مع أشيائهم الجامدة وكأن لها حياة.
في زمن الغربة اتخذت لي من فنجان شاي صديقاً لي، كان هو الوحيد من بين كل الفناجين مشطور الحافة. ظللنا أصدقاء لعدة سنوات، إلى أن جاء أحد من هذا العالم الجديد وألقى به خارج منظومة الاحتياج لأن به ما يشين!. لا يمكن للمرء أن يتخلى عن أحد لم يختر مصيره، ولكن أي مرء !

لست متطلباً، أنا لا أطلب شيئاً، ولكني أيضاً لا أنساق لأن الناس انساقوا. قيمتي بيدي، لا بأعين الآخرين.
هذا أنا و لو خيرت، لاخترت ( أن أكون مع الجياع ومن سيقاتل) كما قال مظفر .






عند منتصف التخمين .. أدبر حرفي لمرات .. فقد قرأت في كل مره صورة
وأعذر نفسي .. فالقراءة .. لك وهنا ... مغامرة

طوبى لقلم " كقلمك "


*

كتب فرناندو بيسوا
لست بأحد أنا ، لا أحد. لا أعرف كيف أحس ، لا أعرف كيف أفكر ، لا أعرف أن أرغب

شكراً لفرناندو .. ضمني معه فكر واحد .. أمام ماكتبت

شكراً لك ..





لي عودة ...






قديم 29-06-2023, 01:10 PM
  المشاركه #3
عضو هوامير المؤسس
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 124
 



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اذكرك
عند منتصف التخمين .. أدبر حرفي لمرات .. فقد قرأت في كل مره صورة
وأعذر نفسي .. فالقراءة .. لك وهنا ... مغامرة

طوبى لقلم " كقلمك "


*

كتب فرناندو بيسوا
لست بأحد أنا ، لا أحد. لا أعرف كيف أحس ، لا أعرف كيف أفكر ، لا أعرف أن أرغب

شكراً لفرناندو .. ضمني معه فكر واحد .. أمام ماكتبت

شكراً لك ..





لي عودة ...
ممتن لك جداً،، لطالما كنت دائم التلصص على صندوقك ولولا ألا يبقى للظامئين شيء لذهبت به كله.
( أذكرك ) لك الدار ولي العتبة، والشكر لك كله.




قديم 25-07-2023, 07:39 PM
  المشاركه #4
عضو هوامير المؤسس
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 124
 



"جئتك من منافي العمر أنام على نفسي من تعبي ".



قديم 30-07-2023, 07:01 PM
  المشاركه #5
عضو هوامير المؤسس
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 124
 



" الحياة هي ما يبقى بعد كل مفترق طرق ".*

* من مسلسل




قديم 18-10-2023, 06:02 PM
  المشاركه #6
عضو هوامير المؤسس
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 124
 



يا نسر إذا حاصرك الأعداء
يا نسر اذا لم يبق لديك قنابل
يا نسر إذا حان لقاء الله
خل جبين الطائرة الفذة نحو الأرض
تماما نحو الأرض
خذ سرعتك القصوى
دمر أي مكان في العاصمة الاسرائيلية واستشهد
فالله سيلقاك قبيل وصول الأرض
أو أنت وصلت احتضنتك فلسطين

* مظفر النواب




قديم 08-11-2023, 11:19 PM
  المشاركه #7
كاتبة مميزة
تاريخ التسجيل: Mar 2022
المشاركات: 3,605
 



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اذكرك





لي عودة ...




الفنجان مشطور الحافه
هل فكرت ماذا لو لم يخترعوا الفنجان ..
كيف كنت " ستتأنق " بفكرك المنفرد ؟
كيف كنت ستتعايش دون ظلٍ في الأرض وتتجاوز شتائم الحياه ؟
وذاك الشعور الناقم المملوء بالسوء !
وكيف تكف عن التحديق بوجه بشوش في كل مايغضبك
وتتجاوز أفضل " حالاتك " متجاهلاً شغفك إلى البساطة
وتتقافز في فضاءك فرحا ً كالهلام !



انتقلت من موقفي " المحايد " لما كتبت
" محاولة " أن أجعل كل هذا العالم في صندوق
كنوع من الاحتيال " البريء " ولم أنجح

جميل أن تصنع من الأشياء .. أشياء تبدو ذات قيمه حتى لو كان " فنجان مشطور الحافه "

لا أجيد الكتابه بأنفاس طويلة .. حتى يتعتق الحرف
وهيت له
فكل البدايات " هنا " توازيها إجابات مُقنِعه . تنبأت بالحقيقه




بأن " نياشين " حرفك لا تقارع




قديم 16-11-2023, 07:41 PM
  المشاركه #8
عضو هوامير المؤسس
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 124
 



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اذكرك
الفنجان مشطور الحافه
هل فكرت ماذا لو لم يخترعوا الفنجان ..
كيف كنت " ستتأنق " بفكرك المنفرد ؟
كيف كنت ستتعايش دون ظلٍ في الأرض وتتجاوز شتائم الحياه ؟
وذاك الشعور الناقم المملوء بالسوء !
وكيف تكف عن التحديق بوجه بشوش في كل مايغضبك
وتتجاوز أفضل " حالاتك " متجاهلاً شغفك إلى البساطة
وتتقافز في فضاءك فرحا ً كالهلام !



انتقلت من موقفي " المحايد " لما كتبت
" محاولة " أن أجعل كل هذا العالم في صندوق
كنوع من الاحتيال " البريء " ولم أنجح

جميل أن تصنع من الأشياء .. أشياء تبدو ذات قيمه حتى لو كان " فنجان مشطور الحافه "

لا أجيد الكتابه بأنفاس طويلة .. حتى يتعتق الحرف
وهيت له
فكل البدايات " هنا " توازيها إجابات مُقنِعه . تنبأت بالحقيقه




بأن " نياشين " حرفك لا تقارع
عندما تتعثر الرئتين عن التنفس تكون الكتابة رئة ثالثة *.
ما تظنين أنك لا تجيدينه؛ أنت تفعلينه بأيسر من أن تدركي ذلك فعلاً، لأن ذلك من طبيعتك.

ما أكتبه يبدو كأي شيء آخر لا يؤبه له حتى إذا ما استوقفك أصبح له قيمة.

تحية طيبة







الكلمات الدلالية (Tags)

قناة



أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



01:31 PM