logo



قديم 25-05-2005, 09:53 PM
  المشاركه #1
بكالوريوس ميكروبيولجي
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 19,859
 



عبدالله ناصر الفوزان

تقول المادة السادسة والستون من نظام السوق المالية بالحرف الواحد ( تصدر اللوائح التنفيذية لهذا النظام خلال مئة وخمسين يوما من تاريخ نشر النظام وتنفذ بنفاذه) ولما كان النظام قد صدر في 2-6-1424 هـ ونشر في أم القرى بتاريخ 1-7-1424 هـ فإن هذا يعني أنه قد مر على نشره أكثر من ستمئة يوم وليس مئة وخمسين يوما ومع ذلك لم تصدر الهيئة من لوائح النظام على حد علمي سوى ثلاث لوائح وبقي كثير من اللوائح التي تتطلب كثيراً من الوقت والجهد، ومع أن الهيئة لم تستطع إصدار سوى ثلاث لوائح مع مضي أكثر من عام على مباشرتها فإنها مازالت تشغل نفسها بإدارة السوق ولم تعمل على تشكيل مجلس إدارته كما قضى بذلك النظام لتتفرغ لمسؤولياتها الجسام.

وانشغال الهيئة بالإدارة ليس فقط مضر بمهامها الأساسية التي من بينها إعداد اللوائح بل إنه مضر حتى بعملية إدارة السوق نفسها لأن الهيئة لن تستطيع تخصيص سوى قليل من وقتها للإدارة، وهذا لا بد من أن يؤثر سلبياً على أداء السوق، وأعتقد أن هذا الأثر السلبي واضح الآن تمام الوضوح للمتابعين للسوق من وجوه عديدة فالاختناقات في نظام تداول تكاد تصبح ظاهرة يومية بسبب عدم قدرة النظام على مواكبة الزيادات الكبيرة في عدد المتداولين وعدد الصفقات ويصل الأمر إلى أن النظام لا يستجيب لأوامر الشراء والبيع أحياناً إلا بعد عدة دقائق من إدخالها أي بعد أن تكون الأسعار قد تغيرت كثيرا إما بالزيادة أو بالنقصان، وقد لاحظتم من رد الهيئة الذي نشرته "الوطن" يوم الثلاثاء الماضي أنها مازالت تطبق الإجراءات القديمة المعمول بها قديما عندما كانت المؤسسة هي المشرفة على السوق وعندما كان عدد الصفقات في السنة لا يتجاوز المئات وليس أكثر من عشرة ملايين صفقة كما هو الحال في العام الماضي، كما أن عدم القدرة على تنفيذ ما ورد في الفصلين الثامن والعاشر من النظام الخاصين بمواجهة عمليات التحايل وإيقاع العقوبات الجزائية للمخالفات لا تخفى على المتابعين والأمثلة كثيرة منها ما يتعلق بالاستفادة من المعلومات قبل نشرها، ومنها عدم الأخذ بتحفظات المحاسبين القانونيين الجوهرية، ومنها ضعف الإفصاح، وغير ذلك من الأمور المماثلة.

وهناك ذلك الدور الجوهري الهام للهيئة الذي لا يمكن للهيئة القيام به وهي تدير السوق وهو الدور الرقابي على السوق، وهذا الدور الرقابي في غاية الأهمية، وغيابه يجعل إمكانية اكتشاف الأخطاء، وتصحيحها أمراً بعيد الاحتمال.

وأخيراً فإن النظام أوكل لمجلس الإدارة الذي لم يشكل بعد مهمة اقتراح اللوائح اللازمة لعمل السوق، وقد كان المفروض ألاَّ تبدأ الهيئة بإعداد تلك اللوائح إلا بعد تشكيل مجلس إدارة السوق ومباشرته العمل حتى يؤدي هذا الدور الهام المقرر له في النظام وحتى لا يجد نفسه فيما بعد عندما يتم تشكيله ملزما بتنفيذ لوائح لم يكن له رأي فيها خاصة أن اللوائح ستحدد دور المجلس وصلاحياته واختصاصاته، وحتى لا يقال فيما بعد إن الهيئة استأثرت باختصاصات وصلاحيات كان المفروض أن تكون للمجلس لأنها هي التي أعدت اللوائح في غياب المجلس.

وعلى أية حال فإنني أشكر الهيئة على ردها وأتطلع لأن توضح ما خفي عليَّ كما ذكرت في مقالي الماضي، وهو المبرر المهم الذي جعلها تستمر في إدارة السوق ولا تعمل على تشكيل مجلس الإدارة وتسلمه مهامه كما يقضي بذلك النظام، فقد يكون هناك مبرر هام لهذا الاستمرار يوازي أو يفوق في أهميته وضرورته تلك الأضرار والسلبيات التي ذكرتها.

* نقلا عن جريدة "الوطن" السعودية

/6.gif.... /6.gif.... /6.gif.... /6.gif.... /6.gif.... /6.gif.... /6.gif....

الموضوع الأصلي : اضغط هنا    ||   المصدر :

الاسهم السعودية



 
 



الكلمات الدلالية (Tags)

لاستمرار

,

أخرى

,

إدارة

,

المالية

,

الهيئة

,

السوق

,

سلبيات

,

في


أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



09:06 PM