logo

قديم 11-02-2012, 01:10 AM
  المشاركه #1
عضو هوامير المميز
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 99
 



مازالت عينيى تتابع تلك السيدة الواقفة بجوار باب الغرفة مستندة إلى الحائط
شددت إليها من أول وهلة وقعت عينى عليها عندما همس صديقى معلن قدومها بصوت خافت وأخذت أسترجع الأحداث
فى يوم كباقى الأيام
إستيقظ مسرعا ً حتى ألحق بدورى فى الطاحونة اليومية من المعاناة فى ركوب المواصلات والألتحام مع هذا النسيج البشرى ليكتمل بى وأشارك فى هذه الضوضاء بتحرشى بالاخرين ولو بالنظرات ولكن أشارك
بعد أداء الطقوس الصباحية فى وسائل تأنيب البشر المواصلات ذهبت إلى العمل ووضعت نفسى فى المكان المخصص لى فى الموعد المحدد ودارت طاحونة العمل لتعلن يوم جديد من المعاناة
إنتبهنا على حركة غير عادية فى الموقع فقد جائت انباء تفيد حدوث حادث مروع على الطريق السريع أثناء قدوم الحافلة التى تحمل بعض الزملاء إلى الموقع ولم ندرى ما الموقف بستثناء نقل المصابين إلى مستشفى قريبة من موقع الحادث
ركبت مع بعض الزملاء إحدى عربات الشركة وتوجهنا إلى المستشفى لنتابع الموقف
دخلنا المستشفى وشعرنا بالتوتر فالكل يعمل جاهدا فالحادث كبير والأطباء الموجودين قلة فى العدد
بدأنا نستفسر عن المصابين وكان أشدهم إصابة شاب صغير عامل بسيط وكانة أبتلع الحادث كله بمفرده وترك الفتات للأخرين
تم إدخال الشاب غرفة العمليات لإجراء عملية فوريه له وأنتظر الجميع بالخارج وأغلقت غرفة العمليات ولا نملك غير الإنتظار

فى أثناء إنتظارنا همس صديق لى معلن قدوم السيدة
نظرت إليها لم استطع إنزال عينى عنها سيدة تجاوزت العقد الخامس من العمر بوجهها مسحة حزن لم تخفى ما تبقى لها من جمال ؛ملامحها تشعرك بالألفه نبهتنى لذكرى تلك المرأة التى برحيلها أنتزعت ركن كبير من حياتى لم استطيع بناؤه مرة أخرى وأخذ شريط الذكريات يمر أمامى ها هى تشد من أزرى وتربت على كتفى وتضمنى إلى صدرها وتتلقى هموم العالم عنى عطاء بلا حدود وبلا مقابل
ظلت الذكريات تعبر أمامى بدون توقف فقد حطمت تلك السيدة هذا الحاجز بينى وبين تلك الذكريات
فتح باب الغرفة وساد الصخب وأمرنا أن نفسح الطريق لخروج المصاب من غرفة العماليات محمولا ً على سرير متحرك لإيداعه بأحد الغرف الخاصة وما أن خرج السرير المتحرك من الغرفة حاملا ً الشاب المصاب حتى أرتمت عليه السيدة والتصقت به حتى صارا قطعة واحدة بل جسد واحد وانخرطت السيدة فى البكاء منفطرة القلب بكاء مزق مشاعرى وفجر فى قسوة الحنين وتذوقت بل تجرعت مرارة الشوق وزاد بكائها وإنفطار قلبها فتسارعت انفاسى وعلا ضجيج ات قلبى وهزمت ما تبقى لى من مقاومة لذكرى سيدتى ومع تنهيدة تمكنت من الفرار منى صرخت ولا أبالى
أمى أمى أمى ...
( قصه قصيره لمحمد الغريب)

الموضوع الأصلي : اضغط هنا    ||   المصدر :

الـركـــن الأدبـــــي

 
 
قديم 13-02-2012, 10:00 AM
  المشاركه #2
عضو هوامير المميز
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 1,514
 



أحسنت أخي محمد 00
فقد استطعت أن تجعلني أعيش أحداثها وشخوصها فالمقدمة كانت خيطا رفيعا استدار ليكتب انجلاء الصورة ببراعة
بعد أن اسستطعت أن تسبك العقدة لتجعل المتلقي يبحث عن الرابط بين المقدمة والحل لتظهر هنا قدرتك المميزة 0
إنها قصة تحمل بعدا إنسانيا رائعا
الشيخ غريب شكرا لك






قديم 14-02-2012, 09:23 AM
  المشاركه #3
عضو هوامير المميز
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 99
 



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جواد الخير*
أحسنت أخي محمد 00
فقد استطعت أن تجعلني أعيش أحداثها وشخوصها فالمقدمة كانت خيطا رفيعا استدار ليكتب انجلاء الصورة ببراعة
بعد أن اسستطعت أن تسبك العقدة لتجعل المتلقي يبحث عن الرابط بين المقدمة والحل لتظهر هنا قدرتك المميزة 0
إنها قصة تحمل بعدا إنسانيا رائعا
الشيخ غريب شكرا لك
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اشكرك على المرور والمشاركه
وانتظرك دوما ....لا تغيب




قديم 10-03-2021, 10:28 AM
  المشاركه #4
عضو هوامير المؤسس
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 20,877
 



الله يعطيك العافية ويبارك فيك



قديم 13-07-2021, 09:27 PM
  المشاركه #5
عضو هوامير المميز
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 99
 



..........



قديم 22-07-2021, 02:40 PM
  المشاركه #6
عضو هوامير المميز
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 10,409
 



لو مارديت احتراما لرماد العنقاء






الكلمات الدلالية (Tags)

الحادث



أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



09:47 AM