logo



قديم 24-07-2005, 10:56 PM
  المشاركه #1
عضو هوامير المؤسس
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 7
 



على الرغم من الأخبار الجيدة التي تصدر عن الشركات بتحقيقها لنتائج إيجابية وإعلانها عن أرباح نصف سنوية عالية وممتازة إذا ما قورنت بالفترات المماثلة لها في الأعوام السابقة مع الأخذ بالحسبان التصاعد الملموس والقياسي لأسعار البترول والتي تجاوزت الخمسين دولار وقرعت أبواب الستينات إلا أن أسعار الأسهم السعودية أخذت المجرى العكسي لذلك وظلت ملازمة للون الأحمر الذي يرجف الكثير من صغار المساهمين مما يضعهم في حالة قلق شديد وإرتباك واضح مما يعجل بالوقوع في الخطأ وإتخاذ القرار الصعب المجانب للصواب بالبيع والخروج الفوري من السوق بأقل الخسائر من وجهة نظرهم على الأقل وهذا ما يعطي الفرصة السانحة لتحقيق مزيد من الأرباح لمن يملك الهدوء والروية وبرودة الأعصاب فضلاً عن الفهم الإحترافي لكيفية التعامل مع واقع الأسهم التي تحتاج بالإضافة إلى ماسبق النظرة المستقبلية المتأنية المدعومة بالخبرة الكافية لتقييم أعمال الشركات التي يود المساهم بإمتلاك حصة في أسهمها وبالتالي زيادة مساحة الفرص الإيجابية لتحقيق أرباح معقولة وهي الهدف الأسمى من دخول هذه السوق المتشبعة بالهوامير والخبراء وصناع السوق .

ـ السوق السعودي بلاشك يعتبر ناشئاً إذا ما قورن بالأسواق العالمية الأخرى ومدعوم بمحفزات كثيرة وكبيرة جداً والمشاريع العملاقة التي تعلن بين الحين والآخر لهي كافية للرد على كل من يردد كالبوق بأن هذا السوق كالفقاعة أو كالبالون الذي سيتضخم إلى حد ما ومن ثم سينفجر مخلفاً وراءه الهلاك والدمار والمصائب على كل من دخل بمحض إرادته في معمعة هذا الموج الهائج .

ـ الإحصائيات الرسمية تؤكد بأن الناتج المحلي السعودي قد تجاوز التريليون وبمقارنة هذه النتيجة بالقيم السوقية للأسهم السعودية التي تجاوزت التريليونين فإن البعض قد اتخذ من هذه النتائج مبررات لما يصوغه من قرب وقوع إنهيار لسوق الأوراق المالية السعودية قياساً على ماحدث في السوق الياباني عندما أصيب بالانهيار المفجع نتيجة للطفرة الكبيرة في أسعار الأسهم وتجاوزها للناتج القومي الياباني فعلى الرغم من الاستناد التاريخي الذي يرتكز عليه البعض في التبرير لتحليلاتهم إلا أنه من الظلم مقارنة السوق الياباني بنظيره السعودي الذي هو في طور النشئ والمدعوم بالسيولة الهائلة التي تقدر ب 26 مليار ريال كقيمة للصفقات في أربع ساعات وهي الوقت المسموح فيه للتداول فضلاً عن الزيادة المضطردة في أسعار البترول والتي لم تتأثر على الرغم من زيادة الإنتاج من قبل منظمة أوبك نتيجة للطلب العالمي المتزايد للنفط الخام .

ـ ولا بد من الإشارة إلى المشاريع العملاقة التي تعلن بين الحين والآخر مؤكدةً على المتانة الكبيرة التي يستند عليها الإقتصاد السعودي والذي بدأ يركز على الجانب الصناعي لما له من قدرة كبيرة في الرفع من مستوى الناتج القومي ومن ثم إنعكاسه على دخل الفرد السعودي ومشاريع الجبيل 2 وينبع 2 لخير شاهد على ما ذكر بإستثمارات تزيد عن الأربعمائة مليار دولار

ـ ولا ننسى منتدى المشاريع العملاقة الذي عقد قبل حوالي شهر في مدينة الدمام بتنظيم رائع من قبل الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية والذي عرض فيه إستثمارات صناعية ضخمة في مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات والكهرباء وتحلية المياه للخمس سنوات القادمة مما يضيف بعداً آخر لمواصلة المسيرة الإقتصادية الضخمة التي تشهدها المملكة .

ـ لذلك فإن جني الأرباح أو حتى سلسلة التصحيحات المتفاوتة والمتذبذبة على مدى طويل والتي نعيش أيامها الآن ليست دائمة بل هي نقاط إستراحة ونقاط تأسيس ودعم قوية لدفع العجلة الإقتصادية لسوق الأسهم السعودية التي تترقب أرقام قياسية في قادم الأيام ولا بد أن نتذكر بأننا قد عشنا أياماً طويلة ومتواصلة في أفراح الإرتفاعات القياسية لكثير من الشركات وخصوصاً شركات المضاربة والشركات الخاسرة حتى شكك البعض في مدى مصداقية تلك الآرقام وعكسها للدور الذي تقوم به هذه الشركات على أرض الواقع لذلك فهذه الهزات المتوالية على مدى الثلاث أسابيع والتي ولدت الكثير من الاستياء لدى كثير من المتعاملين طبيعية إلا من جانب واحد وهو عدم التفاعل الإيجابي للسوق مع أرباح الشركات المعلنة وهذا ما أصاب البعض بالحيرة والتعجب .

ـ وعليه فإن إلتزام الهدوء مع الأخذ بمشورة الخبراء والإرتكاز على ما تم ذكره أعلاه من مبررات إيجابية وداعمة للإقتصاد السعودي في المستقبل لتأكيد بأن الأيام القادمة كفيلة بحمل الكثير من الأخبار المفرحة للكثير من مساهمي السوق شريطة توفر حسن التعامل مع هذا السوق الهائج والمتقلب مع تجنب الإرجاف الذي يتخذ منه الكثير سبيلاً لسحب الكثير من أملاك الغير .

ـ ومن المشاكل المؤثرة لدى البعض أن له أكثر من أذانين فبالتالي يسمع لهذا وذاك وبفقد الثقة بنفسه ويتبع هواء غيره مما يجعله في وضع الضائع فيصيبه الموج الهائج فيعصف به وبمدخراته وبعدها لا ينفع البكاء على اللبن المسكوب وكلمة ياريت عمرها ما عمرت بيت .

الموضوع الأصلي : اضغط هنا    ||   المصدر :

الاسهم السعودية



 
 



الكلمات الدلالية (Tags)

مرحلة

,

التصحيح

,

بعد



أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



09:00 PM